رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٢٩
قيل: وليس كالصلاة التي تبطل بمنافياتها وبالنية، فلا يتوجه ما في المختلف من أنه كالصلاة التي يستحب إعادتها إذا نسي الأذان والإقامة، والجواب إن الإعادة لا يفتقر إلى الابطال لم لا يجوز أن يستحب تجديد النية، وتأكيدها للرواية وقد ينزل عليه ما في المختلف، انتهى [١].
وهو حسن إن تم منع افتقار الإعادة إلى الابطال. وفيه نظر، لتبادره منها عرفا، وقد صرح في الأصول بأنها عبارة عن الاتيان بالشئ ثانيا بعد الاتيان به أولا، لوقوعه على نوع خلل قالوا: كتجرده عن شرط معتبر أو اقترانه بأمر مبطل، فتدبر.
ولعله لذا لم يجب عن الحلي أحد من المتأخرين، إلا بابتناء مذهبه هنا على مذهبه في أخبار الآحاد من عدم حجيتها، وهو ضعيف.
وعلى هذا، فالمعتبر من الاحرامين ثانيهما، كما هو ظاهر المختلف [٢] والمنتهى [٣] وغيرهما.
خلافا للشهيدين [٤] فأولهما، قال: ثانيهما، إذ لا وجه لابطال الاحرام بعد انعقاده [٥]، فلا وجه لاستئناف النية، بل ينبغي أن يكون المعاد هو التلبية واللبس خاصة، انتهى.
وفيه ما عرفته من ظهور النص في الابطال، من جهة لفظ (الإعادة)
[١] كشف اللثام: كتاب الحج في الاحرام ج ١ ص ٣١٢ س ٢٣.
[٢] مختلف الشيعة: كتاب الحج في كيفية الاحرام ج ١ ص ٢٦٤ س ٢٥.
[٣] منتهى المطلب: كتاب الحج في صلاة الاحرام ج ٢ ص ٦٧٣ س ٢٦.
[٤] الدروس الشرعية: كتاب الحج في سننه وآدابه ص ٣٤٤.
[٥] مسالك الأفهام: كتاب الحج في الاحرام ج ١ ص ١٠٦ س ١٣، إلى هنا عبارة الشهيد الثاني وما
بعد إلى آخر القول عبارة المدارك: كتاب الحج في مقدمات الاحرام ج ٧ ص ٢٥٤، لعله
المصنف عند نقله العبارة وقع في خلط.