رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٠
منها: القارن الذي يسوق الهدي عليه طوافان بالبيت وسعي واحد بين الصفا والمروة، وينبغي له أن يشترط على ربه إن لم يكن حجة فعمرة [١].
ومنها: لا يكون قران إلا بسياق الهدي، وعليه طواف بالبيت، وركعتان عند مقام إبراهيم - عليه السلام -، وسعي بين الصفا والمروة، وطواف بعد الحج وهو طواف النساء [٢]. ونحوه آخر بزيادة قوله: كما يفعل المفرد وليس أفضل من المفرد إلا بسياق الهدي [٣].
والتقريب فيها حصر أفعال القران فيما ذكره فيها، فيكون أفعال العمرة خارجة عنه، وجعل امتياز القران عن الافراد بسياق الهدي خاصه، فلا يكون غيره معتبرا، وظاهر التذكرة [٤] والمنتهى أنه لا خلاف فيه بيننا إلا من العماني [٥]، وفاقا لجمهور العامة، فزعم أن القارن يعتمر أولا ولا يحل منها حتى يحل من الحج مع أنه في غيرها عزى إلى الجعفي والشيخ في الخلاف أيضا [٦].
وحجتهم عليه غير واضحة، عدا روايات استدل لهم بها، وهي غير ظاهرة الدلالة كما اعترف به جماعة.
نعم قيل: بعد نقل القول من العماني، ونزل عليه أخبار حج النبي - صلى الله عليه وآله -، فإنه قدم مكة وطاف وصلى ركعتيه وسعى، وكذا
[١] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب أقسام الحج ح ٣ ج ٨ ص ١٥٠.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب أقسام الحج ح ١٢ ج ٨ ص ١٥٦.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب أقسام الحج ح ١٠ ج ٨ ص ١٥٦.
[٤] تذكرة الفقهاء: كتاب الحج في القران ج ١ ص ٣١٨ س ٤١.
[٥] منتهى المطلب: كتاب الحج في أصناف الحج ج ٢ ص ٦٦١ س ٢٢.
[٦] الدروس الشرعية: كتاب الحج في أقسام الحج ص ٩١ والخلاف: كتاب الحج م ٥٧ ج ٢
ص ٢٨٢.