رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٧
وفوت الصحبة كذلك.
(جائز) على المعروف من مذهب الأصحاب، من غير ظهور مخالف على الظاهر المصرح به في المدارك [١]، وفي غيره الاتفاق عليه [٢].
قيل: للعمومات، وفحوى ما دل على جواز العدول عن التمتع إليهما معه، فالعدول إلى الأفضل أولى منه إلى المفضول [٣].
ولعل المراد بالعمومات إطلاق نحو الصحيح عن رجل لبى بالحج مفردا ثم دخل مكة فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة قال: فليحل وليجعلها متعة إلا أن يكون ساق الهدي فلا يستطيع أن يحل حتى يبلغ الهدي محله [٤].
قيل: وفي الكل نظر: وظاهر التبيان والاقتصاد والغنية والسرائر العدم، ولو قيل: بتقديم العمرة على الحج للضرورة مع إفرادهما والاحرام بالحج من المنزل أو الميقات إن تمكن منه كان أولى، إذ لا نعرف دليلا على وجوب تأخيرهم العمرة.
وفي الخبر: عن رجل خرج في أشهر الحج معتمرا ثم خرج إلى بلاده، قال: لا بأس وإن حج من عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم، وظاهره الاتيان بعمرة مفردة ثم حج مفردا [٥] انتهى.
ولعل وجه النظر في الصحيح ظهور سياقه في الفرق بين حجي القران والأفراد في جواز العدول وعدمه، مع أنهم لم يفرقوا بينهما.
[١] مدارك الأحكام: كتاب الحج ج ٧ ص ١٨٩
[٢] كشف اللثام: كتاب الحج ج ١ ص ٢٨٤.
[٣] الحدائق الناضرة: كتاب الحج ج ١٤ ص ٣٧١.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب الاحرام ح ٥ ج ٩ ص ٣٢.
[٥] كشف اللثام: كتاب الحج في حج الافراد ج ١ ص ٢٧٩ س ٢٤.