رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٥
وليس النسيان مصححا له حتى يتعدى به إلى غيره، وإنما هو مع العذر عذر في عدم وجوب العود، وهو لا يوجب الاجتزاء مع العذر بالاحرام معه حيثما وقع، بل يجب الرجوع فيه إلى الدليل، وليس هنا سوى الاتفاق، ولم ينعقد إلا على الاحرام المستأنف، وأما السابق فلا دليل عليه. فتأمل جدا.
(ولو دخل مكة بمتعة وخشي ضيق الوقت) عن إدراك الوقوفين (جاز نقلها إلى الافراد ويعتمر) عمرة (مفردة [١] بعده) بلا خلاف فيه على الظاهر المصرح به في بعض العبائر [٢]، وعن المعتبر الاتفاق عليه [٣]. وهو الحجة، مضافا إلى النصوص المستفيضة [٤].
ولكنها اختلفت في حد الضيق، ولأجله اختلف أقوال الطائفة.
فبين محدد له بزوال الشمس يوم التروية قبل الاحلال من العمرة، كالمفيد في نقله [٥]، وله الصحيح.
وعدد له بغروبها يوم التروية، كالصدوق في المقنع [٦] والمفيد في المقنعة [٧]، وبه أخبار كثيرة تضمنت الصحيح وغيره [٨].
ومحدد له بزوالها من يوم عرفة، كالشيخ والقاضي وابن حمزة في المبسوط [٩] والنهاية [١٠] والمهذب [١١] والوسيلة [١٢]، ولهم الصحيح، وعلله
[١] في المتن المطبوع: بمفردة.
[٢] مدارك الأحكام: كتاب الحج في حج التمتع ج ٧ ص ١٧٦.
[٣] المعتبر: كتاب الحج في أحكام المواقيت ج ٢ ص ٨٠٨.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب المواقيت ج ٨ ص ٢٤١.
(٥، ٧) المقنعة: كتاب الحج في فرائض الحج ص ٤٣١.
[٦] المقنع (الجوامع الفقهية): كتاب الحج في التمتع ص ٢٢ س ٣١.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب أقسام الحج ج ٨ ص ٢١٠.
[٩] المبسوط: كتاب الحج في ذكر الاحرام ج ١ ص ٣٦٤.
[١٥] النهاية: كتاب الحج باب الاحرام للحج ص ٢٤٧.
[١١] المهذب: كتاب الحج باب تجديد الاحرام ج ١ ص ٢٤٣.
[١٢] الوسيلة: كتاب الحج في بيان الاحرام ص ١٧٦.