رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٧
فالشيخ في المبسوط على أنها أفضل، وإن فاتت جاز تجديدها إلى وقت التحلل [١].
وفي المختلف أنه مشكل، لأن الواجب عليه تعيين أحد النسكين وإنما يتميز عن الآخر بالنية. وأجاب عن قضية إهلال علي - عليه السلام - بما أهل به النبي - صلى الله عليه وآله - بالمنع عن كونه - عليه السلام - لم يعلم بإهلاله - صلى الله عليه وآله - [٢].
أقول: ومرجعه إلى أنه قضية في واقعة، فلا عموم لها.
فإذا الوجوب أقوى.
(ووقوعه في أشهر الحج) بالكتاب [٣] والسنة [٤] والاجماع [٥] (وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة) وفاقا للإسكافي [٦] والصدوق [٧] والشيخ في النهاية [٨] وعليه المتأخرون كافة، لظاهر الكتاب، بناء على أن أقل الجمع ثلاثة والشهر حقيقة في المجموع والجملة، والمعتبرة به مع ذلك مستفيضة.
ففي الصحيح: إن الله تعالى يقول: (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) وهي شوال وذو القعدة
[١] المبسوط: كتاب الحج في أنواع الحج ج ١ ص ٣٠٧.
[٢] مختلف الشيعة: كتاب الحج في كيفة الاحرام ص ٢٦٤ س ٣٤.
[٣] البقرة: ١٩٧.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب أقسام الحج ج ٨ ص ١٩٥.
[٥] مجمع الفائدة: كتاب الحج في شرائط حج التمتع ج ٦ ص ١٥٧، ومدارك الأحكام: كتاب الحج
في حج التمتع ج ٧ ص ١٦٨.
[٦] مختلف الشيعة: كتاب الحج في أنواع الحج ص ٢٦٠ س ١٥.
[٧] من لا يحضره الفقيه: كتاب الحج في أشهر الحج ج ٢ ص ٤٥٧ ح ٢٩٥٩.
[٨] النهاية: كتاب الحج باب أنواع الحج ص ٢٠٧.