تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٥
[ (فصل): ماء البئر النابع [١] بمنزلة الجاري لا ينجس إلا بالتغير، سواء كان بقدر الكر أو أقل، وإذا تغير ثم زال تغيره من قبل نفسه طهر، لان له مادة (٢)، ونزح المقدرات في صورة عدم التغير مستحب (٣)، وأما إذا لم يكن له مادة نابعة فيعتبر في عدم تنجسه الكرية، وإن سمي بئرا، كالابار التي يجتمع فيها ماء المطر ولا نبع لها. مسألة ١: ماء البئر المتصل بالمادة إذا تنجس بالتغيير فطهره بزواله، ولو من قبل نفسه، فضلا عن نزول المطر عليه أو نزحه حتى يزول، ولا يعتبر خروج ماء من المادة في ذلك. مسألة ٢: الماء الراكد النجس كرا كان أو قليلا يطهر بالاتصال بكر طاهر، أو بالجاري، أو النابع الغير الجاري، وإن لم يحصل الامتزاج، على الاقوى، وكذا ] فصل في ماء البئر ١ - لا يعتبر النبع، بل المناط كونه ذا مادة. ٢ - قد مر أن الاقوى طهارة المتغير بزوال وصف التغير، من غير حاجة إلى الاتصال بشئ، أو الامتزاج معه، فقوله: " لان له... " تعليل للصدر، كما هو كذلك في صحيحة ابن بزيع
[١]، ومن هنا يظهر النظر في سائر الفروع. ٣ - هذا غير معلوم، نعم يستحب كون الماء المستعمل في الشرب والغسل والوضوء، نظيفا عرفا وطيبا. [١] محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن الرضا (عليه السلام)، قال: " ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير به " تهذيب الاحكام ١: ٤٠٩ / ١٢٨٧، وسائل الشيعة ١: ١٧٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، باب ١٤، حديث ١.