تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١
[ مسألة ٨: التقليد (١) هو الالتزام بالعمل بقول مجتهد معين (٢) وإن لم يعمل بعد، بل ولو لم يأخذ فتواه فإذا أخذ رسالته والتزم بالعمل بما فيها كفى في تحقق التقليد. مسألة ٩: الاقوى جواز البقاء (٣) على تقليد الميت، ولا يجوز تقليد الميت ابتداء (٤). ] ١ - لا وجه للغور في تفسير معنى التقليد بعد ما لم تكن فيه ثمرة، وسيمر عليك ما هو الموجب للبقاء إذا قلد، أو لعدم جواز العدول بعد التقليد، فإنه هناك أيضا أمر آخر. هذا، مع أن الاقرب أنه التبعية لرأي المجتهد في العمل أو تركه، كالتبعية لسائر أهل الخبرة. ٢ - لا يعتبر ذلك لو كان هناك لجة تتخذ رأيا، وكان فيهم من هو الواجد للشرائط الاخر. ٣ - حيث أن آراء المجتهدين لها الطريقية، وهي متناقضة حيا وميتا، فهي ساقطة، ويجب الاخذ بالقدر المتيقن، أو ما هو القريب منه، بحيث يعد المخالف شاذا نادرا. وبالجملة: يجب الاحتياط في الاتكال على رأي الغير. مثلا: البقاء على رأي الميت الاعلم في موارد العمل به متعين، بشرط أن لا يكون نظر الحي، موافقا لنظر الميت الاعلم ممن قلده، وإلا فالاحوط هو الاحتياط إن تيسر، أو التخيير، ولا تبعد أولوية البقاء حينئذ، بل هو الاحوط. ٤ - المسألة في مورد أعلمية الميت من الاحياء محل نظر، إلا أن أعلمية الاموات محل منع جدا.