تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٧
[ مسألة ٥: إذا وضع إبريق مملو ماء على الارض النجسة، وكان في أسفله ثقب يخرج منه الماء، فإن كان لا يقف تحته بل ينفذ في الارض أو يجري عليها فلا يتنجس [١] ما في الابريق من الماء، وإن وقف الماء بحيث يصدق اتحاده مع ما في الابريق بسبب الثقب تنجس، وهكذا الكوز والكأس والحب ونحوها. مسألة ٦: إذا خرج من أنفه نخاعة غليظة وكان عليها نقطة من الدم لم يحكم بنجاسة ما عدا محله (٢) من سائر أجزائها، فإذا شك في ملاقاة تلك النقطة لظاهر الانف لا يجب غسله، ] ١ - لا يجوز للفقيه التصرف في تشخيص الموضوعات، بل عليه توضيح المدار والمناط، وقد عرفت أنه في مثل الاجسام غير المائعة لابد من وجود رطوبة في تنجسها، ولا يتنجس إلا موضع الرطوبة. وفي المائعات السوائل التي تشبه المياه المضافة، تتنجس - بمجرد الملاقاة - كلها. والمدار بعد ذلك على وحدة المائع الملاقي، وقد مر في موارد الشك في الوحدة العرفية، ممنوعية النجاسة حتى في المياه القليلة، إلا على القول: بمنجسية المتنجس على الاطلاق. ٢ - هذا ينافي قوله بنجاسة المائعات، وقد مر في كلامه أن المدار على الجمود والميعان، لا الغلظة والرقة، خلافا لما في صحيح معاوية
[١]، ووفاقا لما في صحيح [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له جرذ مات في زيت أو سمن أو عسل، فقال: " أما والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله، والزيت يستصبح به " الكافي ٦: ٢٦١ / ٢، وسائل الشيعة ٢٤: ١٩٤، كتاب الاطعمة والاشربة، أبواب الاطعمة المحرمة، باب ٤٣، حديث ١.