تحرير العروة الوثقى

تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٥

[ فالاتصال قبل الملاقاة لا يؤثر في النجاسة والسراية، بخلاف الاتصال بعد الملاقاة، وعلى ما ذكر فالبطيخ (١) والخيار ونحوهما مما فيه رطوبة مسرية إذا لاقت النجاسة جزءا منها لا تتنجس البقية، بل يكفي غسل موضع الملاقاة إلا إذا انفصل بعد الملاقاة ثم اتصل. مسألة ١: إذا شك في رطوبة أحد المتلاقيين أو علم وجودها وشك في سرايتها (٢) لم يحكم بالنجاسة، وأما إذا علم سبق وجود المسرية وشك في بقائها فالاحوط (٣) الاجتناب، وإن كان الحكم بعدم النجاسة لا يخلو عن وجه. مسألة ٢: الذباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص وإن كان فيهما رطوبة مسرية لا يحكم بنجاسته، إذا لم يعلم مصاحبته لعين ] تنجيس المتنجس على الاطلاق وعدمه، بشرط وجود الرطوبة اللازمة، وهذا الامرر بما يقع في زمان طويل بناء على السراية. وأما بناء على أن الشرع اعتبر الملاقي الرطب للنجس نجسا - كما هو الاشبه - فلا يقع التنجس في الزمان، ولا في الان، ولاجل ذلك يقرب القول: بتنجس الدم بوقوع البول فيه، بناء على وجوب التعدد في ملاقي المتنجس بالبول، بل وإن لم نقل به، ولكن قلنا: بعدم العفو عن مثله في الصلاة. ١ - إطلاقه ينافي قوله بنجاسة الوحل في المسألة الثالثة. ٢ - لا أساس لشرطية السراية، بل المدار على الملاقاة، بشرط رطوبة الملاقي أو الملاقى، فلا معنى للشك فيها بعد وجود الرطوبة العرفية. ٣ - وهو الاشبه في مورد الشك في بقاء الرطوبة، ومر أنه لا أساس للسراية، فضلا عن الشك فيها.