تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٦
[ مسألة ٦٠: إذا عرضت مسألة لا يعلم حكمها ولم يكن الاعلم حاضرا، فإن أمكن تأخير الواقعة إلى السؤال يجب ذلك (١) وإلا فإن أمكن الاحتياط تعين (٢)، وإن لم يمكن يجوز (٣) الرجوع إلى مجتهد آخر الاعلم فالاعلم، وإن لم يكن هناك مجتهد آخر ولا رسالته يجوز العمل بقول المشهور بين العلماء إذا كان هناك من ] الوثوق الشخصي والاطمئنان. نعم، إذا كان أحد الناقلين أو إحدى البينتين، مما يورث العلم العادي نوعا ولو كان معارضا بالاخر، فلا يبعد اعتباره وعدم سقوطه، إلا أن الاحوط ما مر. ١ - في صورة تقليده للاعلم مع عدم علمه بحكم المسألة حسب نظره، وإلا فله الاخذ بالاحتياط كما مر. ٢ - فيما إذا كان مقلدا، واحتمل مخالفة نظره لما هو الاحوط بالنسبة إلى سائر الاراء، فله وجه. ٣ - شرطية الاعلمية كشرطية العدالة وغيرها. وعلى كل تقدير: ما في هذه الفروض خال عن التحصيل، والحكم عندنا في صورة تمكنه من الاحتياط هو ذلك، وإلا فيكون كالمبتلي بالمحذورين، والاحتياط هو الاخذ بجانب المظنون، لكونه القدر المتيقن. نعم، ربما يستند الظن إلى الاوثق الاعلم الميت، وربما إلى الحي غير الاعلم، أو إلى الشهرة، وقد مر جواز تقليد المفضول مع وجود الفاضل، إذا كان رأيه موافقا لاحدى المرجحات المذكورة، كما مر جواز التفكيك في مرحلة التقليد بالنسبة إلى المسائل، بأن يقلد في بعض، ويحتاط في الاخر، أو يقلد الاخر، مع مراعاة الشروط المزبورة.