تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٩
[ مسألة ٦٥: في صورة تساوي المجتهدين يتخير (١) بين تقليد أيهما شاء، كما يجوز له التبعيض حتى في أحكام العمل الواحد حتى أنه لو كان مثلا فتوى أحدهما وجوب جلسة الاستراحة، واستحباب التثليث في التسبيحات الاربع، وفتوى الاخر بالعكس، يجوزأن يقلد الاول في استحباب التثليث، والثاني في استحباب الجلسة. مسألة ٦٦: لا يخفى أن تشخيص موارد الاحتياط عسر على العامي إذ لا بد (٢) فيه من الاطلاع التام، ومع ذلك قد يتعارض الاحتياطان فلابد من الترجيح، وقد لا يلتفت إلى إشكال المسألة حتى يحتاط، وقد يكون الاحتياط في ترك الاحتياط، مثلا: الاحوط ترك الوضوء بالماء المستعمل في رفع الحدث الاكبر لكن إذا فرض انحصار الماء فيه الاحوط التوضي به، بل يجب ذلك، بناء على كون احتياط الترك استحبابيا، والاحوط الجمع بين التوضي به والتيمم، وأيضا الاحوط التثليث في التسبيحات الاربع، لكن إذا كان في ضيق الوقت، ويلزم من التثليث وقوع بعض الصلاة خارج الوقت فالاحوط ترك هذا الاحتياط، أو يلزم تركه، وكذا التيمم بالجص خلاف الاحتياط، لكن إذا لم يكن معه إلا هذا فالاحوط التيمم به، وإن كان عنده الطين مثلا فالاحوط الجمع، وهكذا. ] ١ - فيه إشكال قوي، والقدر المتيقن في الصورة المذكورة، جواز الرجوع إلى واحد منهما، وأما إذا استلزم الجمع بينهما العلم بالخلاف، فالمنع واضح، سواء كان في عمل واحد أو أكثر، نعم هو فرض بعيد. وأما إذا لم يستلزم العلم بالخلاف، بل كان مخالفا لمجموع فتاواهما، فالبطلان غير معلوم. ٢ - بل لابد وأن يكون الاحتياط عذرا في صورة التخلف عن الواقع، إذ