تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠١
[ مسألة ١: ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي إذا غلى قبل أن يذهب ثلثاه وهو الاحوط، وإن كان الاقوى طهارته، نعم لا إشكال (١) في حرمته، سواء غلى بالنار أو بالشمس أو بنفسه (٢) وإذا ذهب ثلثاه صار حلالا، سواء كان بالنار، أو بالشمس، أو بالهواء (٣) بل الاقوى حرمته بمجرد النشيش وإن لم يصل إلى حد الغليان، ولا فرق بين العصير ونفس العنب، فإذا غلى نفس العنب من غير أن يعصر كان حراما. وأما التمر والزبيب وعصيرهما فالاقوى عدم حرمتهما أيضا بالغليان، وإن كان الاحوط الاجتناب عنهما أكلا، بل من حيث النجاسة أيضا. ] ويظهر لنا تلازم الاسكار والحرمة والنجاسة، سواء فيه المائع والجامد. ١ - مع الاسكار على الاقرب، والاحوط هو الاجتناب مطلقا. ٢ - أو بالهواء والكهرباء. ٣ - أو غيرها، والظاهر كفاية ذهاب الثلثين ولو كان مسكرا، ولا يعتبر أن يصير خلا، ولكنه الاحوط جدا. وبالجملة: لو كان العصير من العنب والتمر والزبيب، وفيه إسكار بحسب العادة، فهو نجس على الاحوط، وحرام كما مر، ويحل ويطهر بالتثليث. ولو لم يكن الامر كذلك - وهو بعيد - فيحرم العنبي منه فقط بالغليان، ويحل بالتثليث، ولو صار مسكرا أحيانا يحل بالتخليل، فلابد من مراجعة أهل الخبرة فيما اشير إليه. وأما التمري والزبيبي، فلا ينبغي ترك الاحتياط فيهما جدا، لما نسب إلى الشهرة القديمة من حرمتهما. ولو كان السكر يحصل بالنار نوعا دون غيرها، فالامر أيضا كما تحرر، ويحل