تحرير العروة الوثقى

تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٠

[ وكذا إذا كان في إناء ماء نجس (١) ثم ولغ فيه الكلب يجب تعفيره، وإن لم يتنجس بالولوغ، ويحتمل (٢) أن يكون للنجاسة مراتب في الشدة والضعف، وعليه فيكون كل منهما مؤثرا ولا إشكال. مسألة ١٠: إذا تنجس الثوب مثلا بالدم مما يكفي فيه غسله مرة وشك في ملاقاته للبول أيضا مما يحتاج إلى التعدد يكتفي فيه بالمرة، ويبني على عدم ملاقاته للبول، وكذا إذا علم نجاسة إناء وشك في أنه ولغ فيه الكلب أيضا أم لا، لا يجب فيه التعفير، ويبني على عدم تحقق الولوغ، نعم لو علم (٣) تنجسه إما بالبول أو الدم أو إما بالولوغ أو بغيره يجب إجراء حكم الاشد من التعدد في البول والتعفير في الولوغ. ] عرفت من اعتبار الاشتداد. ١ - بل ولو كان بولا. ٢ - قد عرفت قوته جدا، إلا أنه ليس مثل الاشتداد في الوجود والنور، بل هو اعتبار الشدة، فيسقط قوله رحمه الله: " فيكون كل منهما مؤثرا ". ٣ - لا وجه للتفصيل بين الصور، لجريان استصحاب نفي الفرد لسلب حكمه، وجريان استصحاب النجاسة لترتيب آثارها - بما هي نجاسة - من فساد الصلاة، والحمل فيها، وغير ذلك، وكل ذلك لانحلال العلم الاجمالي بالاخف، ونفي الاشد بالاستصحاب، وربما لا حاجة إليه. ووجه الانحلال ما عرفت: من اعتبار الاشتداد والتضعف في خصوص النجاسة، مع جريان استصحاب كلي النجاسة عرفا، بالنسبة إلى آثارها المترتبة عليها بعنوانها.