تحرير العروة الوثقى

تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٩

[ حصل له العلم بأن أحدهما كان نجسا، ولا يدري أنه هو الذي توضأ به أو غيره ففي صحة وضوئه أو غسله إشكال إذ جريان قاعدة الفراغ هنا محل إشكال (١)، وأما إذا علم بنجاسة أحدهما المعين وطهارة الاخر فتوضأ، وبعد الفراغ شك في أنه توضأ من الطاهر أو من النجس، فالظاهر صحة وضوئه لقاعدة الفراغ، نعم لو علم أنه كان حين التوضي غافلا (٢) عن نجاسة أحدهما يشكل جريانها. مسألة ١٢: إذا استعمل أحد المشتبهين بالغصبية لا يحكم (٣) عليه بالضمان إلا بعد تبين أن المستعمل هو المغصوب. ] ١ - فيما إذا كان لا يحتمل كونه بصدد التوضي بالطاهر، فعلم بنجاسة أحدهما، وإلا فلا يبعد جريانها، إلا أن العلم الاجمالي ببطلان الوضوء، وبنجاسة الاعضاء والملاقى - بالفتح - والطرف، يمنع عن صحة الصلاة إلا بعد الغسل والتوضي. ومن المحتمل فيما إذا بقي من الماء المتوضأ به شئ، جريان استصحاب طهارة الاعضاء، وعدم تحقق الوضوء، والمسألة بعد تحتاج إلى التأمل. ٢ - الظاهر أن الغفلة لا تضر إذا كان ارتكازه على التوضي بالطاهر. ٣ - ظاهره هو الحكم بعدم الضمان، ولكن من المحتمل كونه من الاحتياط المطلق كما هو الاقوى، فلا يحكم عليه بالضمان، ولكنه يحتاط، من غير فرق بين سبق العلم على الاستعمال وعكسه. نعم، إذا لم يكن بعد الاستعمال شئ من المغصوب باقيا، لا يبعد الحكم بعدم الضمان. ولكن مع ذلك كله لا يترك الاحتياط، وطريق الاحتياط في صور المسألة مختلف يطلب من محله.