تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٣
[ (فصل): الماء الجاري وهو (١) النابع السائل على وجه الارض فوقها أو تحتها كالقنوات لا ينجس بملاقاة النجس ما لم يتغير، سواء كان كرا أو أقل (٢)، وسواء كان بالفوران أو بنحو الرشح (٣)، ومثله كل نابع وإن كان واقفا. مسألة ١: الجاري على الارض من غير مادة نابعة أو راشحة (٤) إذا لم يكن كرا ينجس بالملاقاة، نعم إذا كان جاريا من الاعلى (٥) إلى الاسفل لا ينجس أعلاه بملاقاة الاسفل للنجاسة، وإن كان قليلا. مسألة ٢: إذا شك في أن له مادة أم لا وكان قليلا ينجس (٦) بالملاقاة. ] فصل في الماء الجاري ١ - هذا التعريف أخص من وجه، وأعم من وجه آخر فتدبر. ٢ - في إطلاقه نظر جدا. ٣ - أو بغير ذلك، مما يعد عند العرف مادة ومبدء خلاقيا للجاري، كما في أكثر الانهار. ٤ - مر ما هو الاقوى. ٥ - مر ما هو الاقوى في المسألة الاولى من الفصل السابق. ٦ - الظاهر أنه أراد من قوله: " وكان قليلا " أي كان غير ذي مادة، فإنه في هذه الصورة يمكن الحكم بالنجاسة، نظرا إلى استصحاب العدم النعتي، وإلا فالظاهر هي الطهارة، كما أفتى بها الماتن في أشباه المسألة، كمسألة مشكوك الكرية، ومسألة مشكوك الاطلاق، مع عدم الحالة السابقة لها. هذا حكم الماء من حيث الطهارة والنجاسة، وأما حكمه من حيث مطهريته، فهو - عندي - مشكل جدا.