تحرير العروة الوثقى

تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٠

[ مسألة ٦٧: محل التقليد ومورده هو الاحكام الفرعية العملية، فلا يجري (١) في أصول الدين، وفي مسائل أصول الفقه (٢)، ولا في مبادئ الاستنباط (٣) ] لا دليل شرعا على حجية الاحتياط، فالاحتياط في ترك الاخذ بالاحتياط، إلا في الموارد التي يرخص المجتهد ذلك على الوجه المقرر، كما عرفت في كثير من المسائل، وهذا في الحقيقة تقليد في الاحتياط، ويكون تقليده عذرا وحجة. مثلا: ما ذكره مجرد مثال، وإلا ففي الامثلة مواضع للنظر، يظهر حكمها في محالها. ١ - بمعنى أنه لا يجب في بعض ما يتعلق باصول الدين، ككون صفاته تعالى عين ذاته، أو كون الارادة عين فعله تعالى... وغير ذلك. وأما إذا كان الاخبار عن أمثال هذه المسائل، مستندا إلى رأي مجتهده، فلا يضر بصومه، ولا يكون من النسبة المحرمة، إذا لم يكن هو ذا نظر علمي على خلافه. والمراد من جواز التقليد فيما ذكر، جواز حصول الاعتقاد على طبق رأي مجتهده، وعندئذ يكون إخباره عن نفس اعتقاده، بل لو كان اعتقاده باصول الدين لحسن ظنه بمجتهده، فلا تبعد صحته وكفايته وإن لم يعد من التقليد لغة. ٢ - مما لا يرتبط بالمسائل العملية، وإلا فربما لا يكون التقليد عملا، كالبقاء على تقليد الميت، أو وجوب تقليد الاعلم، أو التقليد في التخيير بأخذ كل فتوى يريد، حيا كان المجتهد أو ميتا، فإنها مسائل تقليدية اصولية غير عملية بنفسها. ٣ - بعد ما كانت حقيقة التقليد هو الاتباع لاهل الخبرة، عمليا كان، أو نظريا ينتهي إليه، ففي جميع هذه المسائل يكون المجتهد مقلدا، ولاجل ذلك استشكلنا في حجية رأي المجتهد الذي لا يكون ذا نظر اجتهادي في تلك المبادئ، ويكفي الشك