تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٥
[ مسألة ٣: لا بأس بابتلاع (١) ما يخرج من الصدر من الخلط وما ينزل من الرأس ما لم يصل إلى فضاء الفم، بل الاقوى جواز الجر من الرأس إلى الحلق، وإن كان الاحوط تركه، وأما ما وصل منهما إلى فضاء الفم فلا يترك الاحتياط فيه بترك الابتلاع. مسألة ٤: المدار (٢) صدق الاكل والشرب وإن كان بالنحو الغير المتعارف، فلا يضر مجرد الوصول إلى الجوف إذا لم يصدق الاكل أو الشرب، كما إذا صب دواء في جرحه، أو شيئا في اذنه أو إحليله فوصل إلى جوفه نعم إذا وصل من طريق أنفه فالظاهر أنه موجب للبطلان إن كان متعمدا لصدق الاكل والشرب حينئذ. ] ١ - في جميع الصور يجوز إذا كان قليلا، ويترك إذا كان كثيرا، والاحوط ترك ما يجره إلى فضاء الفم مطلقا، وهذا ما لا توجد إليه إشارة في كلماتهم. ٢ - وعلى الاجتناب عن الطعام والشراب، فكل ما يضر بصدق " الاجتناب عنهما " يضر، ولعل منه التلقيح، والادخال من الحلق بالانبوب، وأمثالهما من الامور المستحدثة. لا معنى له، بل المناط هو الوصول إلى المعدة أو طريقها، لانه به يحصل الاكل والشرب. نعم، بناء على ما ذكرناه، يلزم الاجتناب عن إدخال الطعام والشراب إلى الجوف، ومنه الادخال عن طريق الاحليل وليس كل مائع من الشراب كما لا يخفى، ومن هنا يظهر ما في الفرع الاتي. وتوهم: أن إدخال الرمح ونحوه في المعدة ثم إرجاعه، يعد من القئ، في غير محله.