تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٣
[ قصدهما اثيب عليهما وإن قصد أحدهما اثيب عليه، وسقط عنه الاخر. مسألة ١٠: إذا نذر صوم يوم معين فاتفق ذلك اليوم في أيام البيض مثلا فإن قصد وفاء النذر وصوم أيام البيض اثيب عليهما، وإن قصد النذر فقط اثيب عليه فقط وسقط الاخر، ولا يجوز أن يقصد أيام البيض دون وفاء النذر. مسألة ١١: إذا تعدد في يوم واحد جهات من الوجوب أو جهات من الاستحباب أو من الامرين فقصد الجميع (١) اثيب على الجميع، وإن قصد البعض دون البعض اثيب على المنوي وسقط الامر (٢) بالنسبة إلى البقية. مسألة ١٢: آخر وقت النية في الواجب المعين رمضان كان أو غيره عند ] المعين أهم أو محتمل الاهمية فيقصده، وإلا فهو بالخيار، ولا معنى لقصدهما معا. وغير خفي: أن مختاره في هذه المسألة، يناقض ما مر منه في الفرع السابع، من لزوم قصد الصوم النذري، وما يأتي منه في الفرع الاتي أيضا، فإن الظاهر من قوله: " فإن قصدهما " هو عدم لزوم قصدهما لصحة الصوم، نعم يعتبر لترتب الثواب. ١ - لا حاجة إلى القصد في ترتب الثواب إذا كان الامر توصليا، لاطلاق دليله، ولا وجه لما عن الشهرة: من التقييد المزبور في كثير من الفروع، كما مر في الفرع السابق آنفا. ٢ - إذا كانت الجهات مورد الامر النفسي، وأما إذا كانت الاوامر إرشادية إلى الفرد الكامل من الصوم فلا، كما هو كذلك في الصوم، فإنه لا يكون الامر بصوم أيام البيض، إلا إرشادا إلى أكملية صومها من صوم سائر الايام، ولا تكون أيام البيض موردا لامرين، الامر المتوجه إلى الصوم المشترك فيه سائر الايام، والامر المخصوص به كما لا يخفى، فلم يبق وجه لقوله: " سقط الامر بالنسبة إلى البقية ".