تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٠
[ ليس بمفطر فإن ارتكبه (١) في ذلك اليوم بطل صومه، وكذا (٢) إن لم يرتكبه ولكنه لاحظ في نيته الامساك عما عداه وأما إن لم يلاحظ ذلك صح صومه في الاقوى. مسألة ٥: النائب عن الغير لا يكفيه قصد الصوم بدون نية النيابة (٣) وإن كان متحدا (٤)، نعم لو علم باشتغال ذمته بصوم ولا يعلم أنه له أو نيابة عن الغير يكفيه ] ١ - الظاهر أنه مع التخيل المزبور والالتفات إليه، لا يتمكن من النية الاجمالية، فلعل نظره إلى ترك النية بالنسبة إلى ما تخيل، وقوله: " فإن ارتكبه " محمول على أنه في هذه الصورة يكون البطلان قطعيا، لانه القدر المتيقن. ٢ - الذي ذكرناه في محله: هو التفصيل بين المفطرات، فمثل الاكل والشرب والجماع، يعتبر قصد الامساك عنها في ماهية الصوم، ومع تركه يبطل الصوم، سواء ارتكب أم لم يرتكب. وأما بالنسبة إلى غيرها، فلا يحكم عليه بالبطلان، سواء ارتكب أم لم يرتكب، لانه خارج عن حقيقته، ويكون ارتكابه حينئذ عن جهالة، وسيأتي حكم الجاهل في محله إن شاء الله تعالى. ثم إن المسألة بعد ذلك تحتاج إلى مزيد فحص عن المفطرات، لامكان أخذها اعتبارا في ماهيته، وإذا ساعده الشرع فلابد من الحكم بالبطلان في صورة الاخلال بالقصد، لانه يرجع إلى الاخلال بأصل الطبيعة، ومن هنا يظهر النظر في الفرع التالي. ٣ - الاحوط قصدها إذا كان أجيرا عليها، بناء على صحة الاجارة، وإلا فلو كان متبرعا فله قصد ما على المنوب عنه، لعدم الحاجة إلى الازيد من الاشارة إلى جهة فعله، ولذلك لابد من قصد صوم نفسه أيضا، ولو إجمالا وارتكازا. ٤ - قلما يتفق ذلك، لانه لا يوجد زمان إلا وللنائب أن يصوم فيه من نفسه