تحرير العروة الوثقى - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٦
[ النجس، ومجرد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله، لاحتمال (١) كونها مما لا تقبلها، وعلى فرضه فزوال العين يكفي في طهارة الحيوانات. مسألة ٣: إذا وقع بعر الفأر في الدهن أو الدبس الجامدين يكفي إلقاؤه وإلقاء ما حوله (٢)، ولا يجب الاجتناب عن البقية، وكذا إذا مشى الكلب على الطين (٣)، فإنه لا يحكم بنجاسة غير موضع رجله، إلا إذا كان وحلا (٤)، والمناط في الجمود والميعان أنه لو اخذ منه شئ فإن بقي مكانه خاليا حين الاخذ - وإن امتلا بعد ذلك - فهو جامد، وإن لم يبق خاليا أصلا فهو مايع. مسألة ٤: إذا لاقت النجاسة جزءا من البدن المتعرق لا يسري (٥) إلى سائر أجزائه إلا مع جريان العرق. ] ١ - لا أساس لذلك، نعم لا يبعد اقتضاء السيرة، استثناء مثل هذه الامور من الادلة بعد كثرة الابتلاء، هذا بالنسبة إلى رجله. ولو وقع جسده في البول مثلا، فيوجب نجاسة ملاقيه، ولا يكفي زوال العين في مثله. ٢ - على الاحوط حتى بالنسبة إلى الملاقي، ولا يجوز التبذير في موردهما. ٣ - إذا كان رطبا عرفا، لمكان تأثيره لامر آخر غير رطوبة الطين. ٤ - لا أساس له، بل المدار على الرطب العرفي، وما افيد من الميزان في المتن، أو في بعض الاخبار: من الغلظة والرقة، فالكل يرجع إلى الرطوبة التي هي شرط نجاسة الطاهر الملاقي للنجس. ٥ - قد مر أن المناط على منجسية المتنجس على الاطلاق، بعد كون مجموع الجسم رطبا عرفا.