الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ٤٠٧ - ( الحواريّة العامّة الأُولى )
ــ لا يجوز الاقتراض بشرط الفائدة لأيّ غرضٍ كان ، ولكن يجوز أخذ المال منه لا بقصد الاقتراض وتصحيح التصرّف فيه بمراجعة الحاكم الشرعي أو وكيله كما سبق أنْ قلته لك .
وهنا أحبّ أنْ أكرّر ما ذكرته لك آنفاً ، مِن أنّ التصرّف في أموال البنوك الحكوميّة في الدول الإسلاميّة لا يجوز إلاّ بإذنٍ مِن الحاكم الشرعي أو وكيله .
فلو سحبت مالاً مِن حسابك الجاري تقبضه وتتصرّف فيه بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله ، ولو صرفت شيكاً عند البنك تقبض وتتصرّف في ماله بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله ؟ وهكذا غيرها .
ــ حدّثني عن فتح اعتمادات الاستيراد والتصدير في البنوك ، هل هو جائز ؟
ــ نعم فتح الاعتماد لدى البنوك بكلا هذين القسمين أمرٌ جائز ، وكذا يجوز للبنك أهليّاً كان أو حكوميّاً تقاضي الفائدة مِن فاتح الاعتماد سَواء أكانت الفوائد بإزاء خدماته ـ التعهّد بأداء دينه والاتّصال بالمصدّر وتسلّم مستندات البضاعة وتسلميها إليه وأمثال ذلك ـ أم كانت فوائد على المبلغ الذي يدفعه البنك من ماله الخاص للجهة المصدّرة ، لا مِن رصيدِ فاتح الاعتماد .
* والكفالة أو التعهّد المالي عند البنوك كأنْ يكفل البنك أحد زبائنه أمام جهةٍ ما ، رسميّة مثلاً أو غيرها ؟
ــ جائزة ، حتّى لو أخَذ البنك عمولةً عليها مِن الزبون لقاء