الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ٢٨٢ - وهذه الشروط هي
كالكلب والخنزير .
* والحيوانات غير مأكولة اللحم كالثعلب والأسد والنسر ؟
ــ تقع التذكية عليها كذلك عدا الحشرات : وهي الدّواب الصغار التي تسكن باطن الأرض كالضبّ والفأر ، فإنّها لا تذكّى وأمّا غيرها فتقع عليه التذكية ، فيَطهُر لحمه وجِلده بها فيجوز استعمال جِلده آنذاك بشتّى أنواع الاستعمالات المُمكنة ، حتّى لو اتّخذ منه ـ كما كان يَفعل أجدادنا ـ ظرفاً للسمْنِ أو للماء فلا ينجُس ما يلاقيه وإِنْ كان رطِباً لأنّه مذكّى .
* إذا وجدنا لحم حيوان قابل للتذكية أو جِلده بيد شخص مسلم يبيعه أو يلبسه أو يفرشه ولا نعلم هل هو مذكّى أم لا ؟
ــ قل : إنّه مذكّى مادُمت وجدته بيد المسلم مقترناً بما يقتضي تصرّفه فيه تصرّفاً يناسب التذكية ، إلاّ إذا ثبَت لك بأنّه غير مذكّى .
أكثر من ذلك ـ قال أبي ـ إذا وجدته بيد المسلم يبيعه مثلاً وكان قبلاً بيد الكافر ، ويُحتمل أنّه حقّق تذكيته فقل كذلك أنّه مذكّى إلاّ إذا ثبت لك بأنّه غير مذكّى .
مع ملاحظة جديرة بالتأمّل وهي : أنّه إذا علِمت أنّ المسلم أخذه مِن الكافر مِن دون تحقيق عن تذكيته ، واحتملت أنّه مذكّى فلك أنْ تبني على طهارته ، وإنْ لم يجز لك استعماله فيما يُعتبر فيه التذكية كالأكل . وهكذا اللحوم والجلود المأخوذة من يد الكافر مباشرةً .