الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ٢٧٠ - وما يُلحق بها
شخصيّا ً.
ــ تفضّل .
كثيراً ما أُشاهدك تدفع الصدقة .
ــ نعم ، ولكن كيف لاحظتني فأنا حين أتصدّق أُحاول أنْ لا يراني أحد ؛ ذلك أنّ الصدقة المستحبّة إذا دُفعت سِرّاً كانت أفضل ممّا لو دُفعت جهراً أمام أعيُن الناس ، فقد كان إمامك عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) يقول : ( صدقةُ السرّ تُطفئ غضَب الربّ ) .
* وهل يُعتبر في الصدقة شيء ؟
ــ يعتبر في الصدقة قَصدُ القُربى لله تعالى .
* وهل لها وقتٌ محدّد ؟
ــ كلا.. ولكن يُستحبُّ التبكير بها ، فإنّ التبكير بها يدفع شرَّ ذلك اليوم ، ويُستحبُّ دفعها في أوّل الليل كذلك فإنّ دفْعها في أوّل الليل يدفَع شرَّ الليل .
يقول معلّى بن خنيس : ( خرج أبو عبد الله ( عليه السلام ) في ليلةٍ قد رشّت السماء ، وهو يُريد ظلّة بني ساعدة فاتّبعته فإذا هو قد سقَط منه شيء ، فقال : ( بسم الله اللّهم ردّ علينا ) . قال : فأتيته فسلّمت عليه ، فقال : ( أنت معلى ؟ ) قلت : نعم ، جُعلْتُ فِداك ، وقال لي : ( التمس بيدك فما وجدت مِن شيء فادفعه إليّ ) . قال : فإذا بخبزٍ منتثر فجعلت أدفع إليه ما وجدته فإذا أنا بجراب مِن خبز ، فقلت : جُعلت فِداك أحمله عنك، فقال : ( لا ، أنا أولى به منك ولكن امض معي ) .
قال : فأتينا ظلّة بني