الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ٢٣٠ - ( حواريّة الخُمس )
* فأعدت تلاوة قوله تعالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ...) .
قال : كفى... كفى.. ثُمّ أطرَق قليلاً وأعاد كمَن يُحدِّث نفسه : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ.. ) ورفَع رأسه إليَّ وأردف بنبرةٍ حازمةٍ قائلاً :
ــ يقول الله سبحانه وتعالى : ( وَاعْلَمُوا ) فهل علِمتَ بوجوب الخُمس ؟
* قلت ـ وقد اجتاحتني موجةٌ مِن طمأنينةٍ واثقة ورهبةٌ وخوف : نعم..نعم..علِمت .
ثُمّ قام مِن مقعَده وناوَلَني ثانيةً مجلّداً كان قريباً منه يُسميّه ( الوسائل ) فقرأت على وجه صفحته الأولى اسم مؤلّفه ( محمّد بن الحسَن الحرّ العاملي ) وقال لي : أخرج لي منه كتاب الخُمس واقرأ .
فأخرجت كتاب الخُمس وقرأت له أحاديث عن النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) ، والإمام عليّ ( عليه السلام ) والإمام الباقر ( عليه السلام ) ، والإمام الصادق ( عليه السلام ) والإمام الكاظم ( عليه السلام ) في الخُمس .
وكان ممّا قرأت له هذا الحديث ، الذي يرويه رجلٌ يُسمّى عمران بن موسى قال : قرأتُ على موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) آية الخُمس . فقال : ( ما كان لله فهو لرسول الله ، وما كان للرسول فهو لنا )