الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ٢٣١ - ( حواريّة الخُمس )
ثمّ قال : ( والله لقد يسّر الله على المؤمنين أرزاقهم بخَمسةِ دراهم ، جعلوا لربِّهم واحدةً وأكلوا أربعة أحلاّء ) .
وهذا الحديث الذي يرويه رجلٌ يُسمّى سُماعة قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الخُمس ، فقال : ( في كلّ ما أفادَ النّاس مِن قليلٍ أو كثير ) .
وهذا الحديث المروي عن محمّد ابن الحسن الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا الى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : أخبِرني عن الخُمس أعلَى جميع ما يستفيد الرجل من قليلٍ وكثير ، ومِن جميع الضروب وعلى الصناع ؟ وكيف ذلك ؟ فكتب بخطّه ( الخُمس بعد المؤنة ) .
وإذ انتهيت مِن تلاوة هذا الحديث سألت أبي :
* في حواريّة الصلاة قلتَ لي : لا تصلِّ بملابس تعلّق بها الخُمس ولم تُخمّس ، ثُمّ عدت ثانيةً وقلت لي في حواريّة الحجّ : طهِّر مالك بإخراج خُمسه وزكاته ـ إنْ كان مشمولاً بهما ـ قبل أنْ تحجّ به . فهل يجب عليَّ أن أُخمّس كلّ مالي يا تُرى ؟
قال أبي : يجب الخُمس فيما يأتي :
١ ـ ما يغنمه المسلمون في الحرب من الأموال المنقولة وغيرها للكفّار الذّين يحلّ قتالهم .
٢ ـ ما يُستخرج من المعادن كالذهب والفضّة والنحاس والحديد والكبريت وغيرها ، وكذلك النفط والفحم الحجَري ، بعد طرح تكاليف الإنتاج والتصفية ، شرط أنْ تبلغ القيمة السوقيّة للكمّية