الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٤ - المسألة الثانية في أنه لا يستقر للرجل ملك أصوله و لا فروعه
من عتق أو كتابة أو تنكيل أو نحو ذلك، و لا خلاف في ذلك نصا و فتوى!.
و المسبي في حال الغيبة و ان كان للإمام خاصة، لأنه مغنوم بغير اذنه و كلما كان كذلك فهو من الأنفال، الا أنهم أذنوا للشيعة خاصة في تملكه، و كذا في غيره من أموال الأنفال و غيرها.
و أما غير الشيعة فالذي يفهم من كلام الأصحاب أنه يحكم لهم بظاهر الملك للشبهة كتملك الخراج و المقاسمة، فلا يؤخذ منه بغير رضاه مطلقا، و هذا الحكم منهم (رضوان الله عليهم) جار على الحكم بإسلامهم، و إجراء أحكام الإسلام عليهم و المفهوم من الاخبار خلافه، الا مع عروض الخوف و التقية (و الله العالم).
المسألة الثانية [في أنه لا يستقر للرجل ملك أصوله و لا فروعه]
- الظاهر أنه لا خلاف في أنه لا يستقر للرجل ملك أصوله و لا فروعه و لا المحارم من الإناث، بمعنى أنه و ان ملكهم الا أنهم ينعتقون عليه بالشراء و ربما عبروا بأنه لا يملكهم، و المراد ملكا مستقرا و الا فإن الانعتاق فرع الملك فكأنه يدخل في الملك آنا ما بعد الشراء، ثم ينعتق، قيل: و لو لا مراعاة القاعدة المشهورة من أنه لا عتق إلا في ملك لأمكن الحكم بالعتق بنفس الشراء، كما هو ظاهر الاخبار، كذا ذكره بعض المحققين، و أنت خبير بأنه و ان كان ظاهر بعض الاخبار ما ذكره من أنه ينعتق بنفس الشراء، الا أن ظاهر بعض آخرها أيضا ترتب العتق على الملك، بمعنى أنه بالشراء، يملكه، و بالملك يحصل العتق، كما أشرنا إليه مثل
قوله (عليه السلام) [١] «في بعضها إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو عمته عتقوا» الخبر.
و قوله [٢] «إذا ملكهن عتقن».
و نحوهما غيرهما مما رتب فيه العتق على الملك لا على مجرد الشراء و حينئذ فيحمل ما أطلق من الاخبار على المقيد، و به يتم ما أشرنا اليه أو لا.
و المراد بأصول الرجل الأبوان و آبائهما و ان علوا، و فروعه الأولاد ذكورا
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٤٣.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٢٤٣.