الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٠ - المطلب الثاني في أثمار سائر الأشجار
عليها العاهة.
و منها ما تقدم في رواية أبي الربيع الشامي المشتملة على الحائط فيه النخل و الشجر، و قد تضمنت النهى عن بيعه سنة واحدة حتى يبلغ ثمرته، و تضمنت جواز بيعه أزيد من سنة واحدة بعد أن يكون فيه شيء من الخضرة.
و منها ما تقدم أيضا
في صحيحة يعقوب بن شعيب [١] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: و سألته عن الرجل يبتاع النخل و الفاكهة قبل أن تطلع فيشترى سنتين أو ثلاث سنين أو أربعا؟ قال: لا بأس، إنما يكره شراء سنة واحدة قبل ان يطلع مخافة الافة حتى تستبين،.
و هي ظاهرة في ان حكم شجر الفاكهة حكم النخل فيما ذكرنا من كراهة شراء سنة واحدة و جوازه أزيد من سنة واحدة من غير ضميمة، حسبما تقدم في النخل.
و منها ما رواه
في التهذيب عن محمد بن شريح [٢] عن ابى عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: «و بلغني أنه قال في ثمر الشجر: لا بأس بشرائه إذا صلحت ثمرته فقيل له: و ما صلاح ثمرته؟ فقال: إذا عقد بعد سقوط ورده».
و منها موثقة عمار المتقدمة في الفائدة الثانية، و فيها النهى عن بيع الفاكهة حتى تطعم.
أقول: و الذي يقرب عندي من هذه الاخبار بعد ضم بعضها الى بعض و هو مساومة حكم الشجر للنخل، الا أن في جواز بيعه سنة واحدة قبل الظهور توقف، لعدم ظهوره صريحا منها، و كذا في جواز بيعه بعد الظهور و قبل البلوغ بأحد الشروط الثلاثة المتقدمة، فإنه لا دلالة لشيء من هذه الاخبار عليه، بل ظاهرها هو الجواز بعد الانعقاد، كما دلت عليه رواية محمد بن شريح من غير اشتراط شيء.
و اما ما دل على اشتراط أن تطعم- كما في موثقة عمار الثانية، و نحوه بلوغ
[١] التهذيب ج ٧ ص ٨٨ و ٩١.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٨٨ و ٩١.