الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥ - الأول شروط هذا الخيار
و ما رواه-
في الفقيه [١] في الصحيح عن جميل عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: «قلت له: الرجل يشترى من الرجل المتاع ثم يدعه عنده، فيقول: حتى آتيك بثمنه؟ قال: ان جاء بثمنه فيما بينه و بين ثلاثة أيام، و الا فلا بيع له».
و رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن زرارة مثله:
و رواه في التهذيب بسند فيه على بن حديد عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) مثله، و طعن في هذه الرواية المحقق الأردبيلي (رحمه الله) في شرح الإرشاد بوجود على بن حديد بناء على نقله لها عن التهذيب، و غفل عن مراجعة الكتابين الآخرين ثم اعتذر عن ضعفها بما هو أضعف، من اصطلاحه الذي بنا عليه.
و أما ما رواه
الشيخ بسند معتبر عن على بن يقطين [٢] قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل اشترى جارية و قال: أجيئك بالثمن، فقال: ان جاء فيما بينه و بين شهر، و الا فلا بيع له» [٣].
فهو غير معمول عليه عند الأصحاب، و لا قائل به، و ربما حمل على استحباب الصبر له، و عدم الفسخ الى مضى المدة المذكورة.
و تحقيق البحث في المقام و بيان ما فيه من الأحكام يقع في مواضع:
الأول [شروط هذا الخيار]
هذا الخيار مشروط عند الأصحاب بشروط ثلاثة، أحدها- عدم قبض الثمن، و الثاني- عدم قبض المبيع، و الثالث عدم اشتراط التأجيل في الثمن و المثمن و بعض كل منهما و لو ساعة، و الثلاثة ظاهرة من الأخبار المذكورة و قبض بعض من كل منهما كلا قبض، مجتمعا و منفردا لصدق عدم قبض الثمن و اقباض المثمن الذي دلت عليه الروايات.
و لو قبض الجميع أو اقبض فلا خيار لاختلال أحد الشروط المتقدمة، و هو
[١] الفقيه ج ٣ ص ١٢٧ الكافي ج ٥ ص ١٧١ التهذيب ج ٧ ص ٢١ الرقم ٥.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٨٠ الرقم ٥٦.
[٣] ظاهر الصدوق في المقنع القول بالخبر المذكور حيث قال: «إذا- اشترى رجل من رجل جارية و قال: أجيئك بالثمن فان جاء فيما بينه و بين شهر و الا فلا بيع له» منه (رحمه الله).