الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠١ - السابعة عدم الخيار بالعيب الذي جرت العادة بمثله
الا أنه
قد روى في التهذيب في الموثق عن محمد بن قيس [١] عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: «قضى علي (عليه السلام) أنه ليس في إباق العبد عهدة الا أن يشترط المبتاع».
و روى في الكافي في الصحيح عن محمد بن قيس [٢] عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: «ليس في الإباق عهدة».
و الظاهر أن المراد بالعهدة هنا الخيار، لما في حديث يونس [٣] ان العهدة في الحيوان وحده إلى سنة و في حديث عبد الله بن سنان [٤] «و عهدته يعني الرقيق السنة» و حينئذ فمقتضى الخبرين المذكورين بعد الجمع بينهما لحمل مطلقهما على مقيدهما هو أنه لا خيار في الإباق الا أن يشترط المشترى عدم ذلك و هو مشكل، لما عرفت من كلام الأصحاب مما ظاهرهم الاتفاق عليه، مع الصحيحة المتقدمة، و لم أطلع على من تعرض لذكر هذين الخبرين في المقام، فضلا عن الجواب عنهما، قالوا و لو تجدد عند المشترى في الثلاثة فهو كما لو وقع عند البائع.
السابعة [عدم الخيار بالعيب الذي جرت العادة بمثله]
- المشهور في كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم)، أنه إذا اشترى زيتا أو بذرا [٥] أو نحوهما فوجد فيه ثفلا فان كان مما جرت العادة بمثله لم يكن له رد و لا أرش، و كذا لو كان كثيرا و علم به قبل البيع. و في حسنة ميسر. المتقدمة في قسم العيب التفصيل بنحو آخر.
قال: ان كان المشترى يعلم أن الدردي يكون في الزيت فليس عليه أن يرده،
[١] التهذيب ج ٧ ص ٢٣٧.
[٢] الوسائل الباب- ١٠- من أبواب العيوب.
[٣] الوسائل الباب- ٢- من أبواب أحكام العيوب الرقم- ٥.
[٤] الكافي ج ٥ ص ١٧٢.
[٥] البذر هو دهن الكتان و هو على حذف مضاف أى دهن البذر و الثفل بالضم و السافل ما استقر تحت الشيء من الكدر- منه (رحمه الله).