الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٦ - المسألة الخامسة عدم جواز تأخير ثمن المبيع بالزيادة، و جواز تعجيلها بالنقصان
و ما رواه
المشايخ الثلاثة- (نور الله تعالى مراقدهم)- في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج [١] قال: «سألته- (عليه السلام) الى أن قال:- فقلت له:
أشترى ألف درهم و دينارا بألفي درهم؟ فقال: لا بأس بذلك ان أبى (عليه السلام)، كان اجرى على أهل المدينة مني، و كان يقول: هذا فيقولون: انما هذا الفرار، لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم، و لو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار، و كان يقول لهم: نعم الشيء الفرار من الحرام الى الحلال».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب في الصحيح [٢] عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «كان محمد بن المنكدر يقول لأبي: يا أبا جعفر- رحمك الله- و الله انا لنعلم أنك لو أخذت دينارا و الصرف بثمانية عشر فدرت المدينة على أن تجد من يعطيك عشرين، ما وجدته، و ما هذا الا فرارا، و كان أبى يقول:
صدقت و الله، و لكنه فرار من باطل الى حق».
و العجب أنه- مع هذه الاخبار التي رأيت، و اتفاق الأصحاب على ذلك- كان بعض من يدعى الفضل من المعاصرين بل الأفضلية ينكر ذلك و يقول ببطلانه، مستندا الى أن البيع المذكور غير مقصود. و ما هو إلا محض اجتهاد في مقابلة النصوص، و رد على أهل الخصوص.
و أما ما رواه
الشيخ عن يونس الشيباني [٣] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يبيع البيع و البائع يعلم أنه لا يسوى، و المشترى يعلم أنه لا يسوى الا أنه يعلم أنه سيرجع فيه فيشتريه به منه قال: فقال: يا يونس ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال لجابر بن عبد الله: كيف أنت إذا ظهر الجور و أورثتم الذل؟ قال:
[١] الكافي ج ٥ ص ٢٤٦ التهذيب ج ٧ ص ١٠٤ الفقيه ج ٣ ص ١٨٥.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٢٤٧ التهذيب ج ٧ ص ١٠٤.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ١٩.