الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٣ - المسألة الثانية حكم بيع الحنطة بالشعير
سئل عما خلق الله الشعير؟ فقال: ان الله (تبارك و تعالى) أمر آدم (عليه السلام) أن ازرع مما اخترت لنفسك، و جاءه جبرئيل بقبضة من الحنطة، فقبض آدم (عليه السلام) على قبضة، و قبضت حواء على أخرى فقال: آدم (عليه السلام) لحوا لا تزرعي أنت، فلم تقبل أمر آدم، فكلما زرع آدم جاء حنطة، و كلما زرعت حواء جاء شعيرا».
و به يزول الاستبعاد الذي ذكره جملة من أولئك الأمجاد.
و ما رواه
في التهذيب في الصحيح عن صفوان [١] «عن رجل من أصحابه عن أبى عبد الله (عليه السلام) «قال: الحنطة و الشعير لا بأس به رأسا برأس».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب في الصحيح أو الحسن عن الحلبي [٢] عن أبى عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: «و لا يصلح الشعير بالحنطة إلا واحدا بواحد» الحديث.
و ما رواه
في التهذيب عن أبي بصير [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحنطة بالشعير، و الحنطة بالدقيق؟ فقال: إذا كان سواء فلا بأس، و الا فلا».
و عن محمد بن قيس [٤] في الصحيح عن أبى جعفر (عليه السلام):
قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تبع الحنطة بالشعير الا يدا بيد، و لا تبع قفيزا من حنطة بقفيزين من شعير» الحديث.
و هذه الاخبار على كثرتها و صحتها لا معارض لها سواي ما ذكروه من الوجوه التخريجية العلية التي لا يجوز التعويل عليها في تأسيس الأحكام الشرعية و الله العالم.
بقي الكلام هنا في الجمع بين القاعدة المتفق عليها في كلام الأصحاب و هي
[١] التهذيب ج ٧ ص ٩٥.
[٢] الكافي ج ٥ ص ١٨٩ التهذيب ج ٧ ص ٩٤.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٩٥.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٩٥.