الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٣ - المسألة الرابعة في أحكام بيع تراب المعدن
و كيف كان فلا بد من اعتبار شرائط البيع الأخر، و الظاهر ان مثل هذا لا يدخل في باب الصرف فيشترط في صحته التقابض في المجلس أو قبل التفرق، لانه لا يصدق عليه بيع الأثمان بالأثمان، و عدم صدق الذهب و الفضة و انما هو تراب الذهب و تراب الفضة، الا ان الذي يظهر من اخبار بيع السيوف المحلاة [١] كما يأتي إنشاء الله- تعالى- اشتراط التقابض قبل التفرق، فينبغي أن يكون هنا أولى، و الاحتياط لا يخفى.
الثاني ما ذكره من أنه يجوز بيع الرصاص بالفضة و الصفر بالذهب، و ان اشتمل كل منهما على يسير من جنس ما بيع به، فهو مما لا خلاف فيه و لا اشكال، لاضمحلال ما في كل منهما من يسير الذهب و الفضة في جنب ما هو فيه، و صدق الاسم بدونهما، و الأحكام تابعة لصدق التسمية و هو بمنزلة الحلية التي تعمل في سقوف البيوت و جدرانها غير مقصودة بالبيع، و لا ملحوظة فيه، فلا يشترط حينئذ في صحة البيع العلم بزيادة الثمن عن ذلك اليسير من الذهب أو الفضة، ليكون في مقابلة الجنس الأخر.
و يدل على ذلك أيضا
صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج [٢] عن أبى عبد الله (عليه السلام) «في الأسرب يشترى بالفضة، فقال: ان كان الغالب عليه الأسرب فلا بأس به».
و الظاهر أن المراد الغلبة في صدق الاسم كما يدل عليه الخبر الاتى لا الغلبة في الجنس.
و ما رواه
في الكافي عن معاوية بن عمار [٣] و غيره عن أبى عبد الله (عليه السلام)
[١] الوسائل الباب- ١٥- من أبواب الصرف.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٢٤٨ التهذيب ج ٧ ص ١١٢.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٢٥١ التهذيب ج ٧ ص ١١١.