الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٩ - العاشر بيع ما يكال أو يوزن قبل قبضه
على كراهة، و الاخبار في المسألة على غاية من الاختلاف و الاضطراب، فلا بد من بسطها و نقلها ليظهر ما هو حقيقة الحق منها و الصواب، بتوفيق الملك الوهاب، و بركة أهل الذكر الأطياب.
فمن الأخبار الدالة على القول بالتحريم ما رواه
الصدوق في الصحيح عن منصور بن حازم [١] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه، الا أن توليه، فان لم يكن فيه كيل أو وزن فبعه».
قال في الفقيه بعد هذه الرواية: يعني أنه يؤكل المشترى بقبضه.
و ظاهر المحدث الشيخ محمد الحر في الوسائل أن هذه الزيادة من أصل الرواية، حيث أدرجها فيها [٢] و هكذا نقلها في المختلف أيضا عن الفقيه، و الأقرب انها من كلام صاحب الفقيه، كما يظهر من المحدث الكاشاني في الوافي، حيث لم ينقلها في الرواية.
و ما رواه
في الكافي و التهذيب في الصحيح عن الحلبي [٣] عن أبى عبد الله (عليه السلام) «انه قال في الرجل يبتاع الطعام ثم يبيعه قبل أن يكتال، قال: لا يصلح له ذلك».
و ما رواه
في التهذيب أيضا بسند آخر في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبى عبد الله و أبى صالح [٤] عن ابى عبد الله (عليه السلام) مثله، و زاد و قال: «لا تبعه حتى تكيله».
[١] الفقيه ج ٣ ص ١٢٩ التهذيب ج ٧ ص ٣٥.
[٢] الوسائل الباب- ١٦- من أبواب أحكام العقود الرقم ١.
[٣] الكافي ج ٥ ص ١٧٨ التهذيب ج ٧ ص ٣٦.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٣٦.