الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٦ - المسألة الثالثة حكم بيع الجنس بما يعمل منه
أقول: بل الظاهر انما هو أنه متى بيع أحدهما بالاخر كيلا، لأنهما من المكيلات [١] فإن الحنطة تكون أثقل، و السويق و هو الدقيق المقلو أخف، فيحصل الريع و الزيادة في الحنطة، و لهذا قيل: بالمنع هنا، و المشهور الجواز، فأجاب (عليه السلام) بأن هذه الزيادة في مقابلة مؤنة طحنه إذا طحن ليكون دقيقا، فيكون في قوة دقيق بدقيق متساويين.
و ما رواه
في الكافي في الصحيح عن زرارة و محمد بن مسلم [٢] عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: «الحنطة بالدقيق مثلا بمثل، و السويق بالسويق مثلا بمثل و الشعير بالحنطة مثلا بمثل لا بأس به».
و ما رواه
في التهذيب و الفقيه في الصحيح عن زرارة [٣] عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: «الدقيق بالحنطة و السويق بالدقيق مثلا بمثل لا بأس به».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب عن سماعة في الموثق [٤] قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن العنب بالزبيب؟ قال: لا يصلح الا مثلا بمثل، قلت: و التمر و الزبيب، قال: مثلا بمثل».
و في التهذيبين على ما نقله في الوافي «قلت و الرطب و التمر» قال: و هو الصحيح، لجواز اختلاف الوزن في غير الجنسين كما صرح
[١] أقول: لا خلاف بينهم في أن الحنطة في زمنه (صلى الله عليه و آله) أنه من المكيل، و أما الدقيق فقيل: انه من الموزون، و الذي صرح به جملة من المحققين منهم المحقق الأردبيلي أنه كان مكيلا، قال: و الظاهر كونها في زمانه مكيلا كذلك، كما نقل ذلك في الحنطة بالإجماع انتهى منه (رحمه الله).
[٢] الكافي ج ٥ ص ١٨٩.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٩٤ الفقيه ج ٣ ص ١٧٨.
[٤] الكافي ج ٥ ص ١٩٠ التهذيب ج ٧ ص ٩٧.