الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦١ - «الثامن خيار العيب»
و على الثاني في الجملة ما رواه
في الكافي عن داود بن فرقد [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض عنده حتى مضى لها ستة أشهر و ليس بها حمل، قال: ان كان مثلها تحيض و لم يكن ذلك من كبر، فهذا عيب ترد منه».
و رواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب.
و للمشتري الخيار بين الرد و القبول مع الأرش في صورة الجهل بالعيب عند الشراء، و يسقط الرد خاصة دون الأرش بالتصرف في المبيع، سواء كان قبل علمه بالعيب أم بعده، و سواء كان التصرف ناقلا للملك أم لا، مغير اللعين أم لا.
و نقل عن ابن حمزة أنه إذا تصرف المشترى بعد العلم بالعيب سقط الرد و الأرش معا، و هو مردود بالاخبار الاتية، و كذا يسقط الرد خاصة دون الأرش بحدوث عيب بعد القبض، فإنه مانع من الرد بالعيب السابق، و يسقطان معا بالعلم بالعيب قبل العقد، فان قدومه عليه عالما به رضى بالعيب.
و كذا يسقطان بالرضا به بعده، و في حكمه إسقاط الخيار و كذا يسقطان ببراءة البائع من العيوب، و الأصل في بعض هذه الأحكام الاخبار الجارية في هذا المضمار.
و منها ما رواه
المشايخ الثلاثة في الصحيح أو الحسن عن جميل [٢] عن بعض أصحابنا عن أحدهما- (عليهما السلام) «في الرجل يشترى الثوب من الرجل أو المتاع فيجد به عيبا، قال: ان كان الثوب قائما بعينه رده على صاحبه و أخذ الثمن، و ان كان خاط الثوب أو صبغه أو قطعه رجع بنقصان العيب».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب [٣] عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام)
[١] التهذيب ج ٧ ص ٦٥ الفقيه ج ٣- ٢٨٥ الكافي ج ٥ ص ٢١٣.
[٢] الفقيه ص ١٣٦ الرقم ٣٣ الكافي ج ٥٤ ص ٢٠٧ مع اختلاف يسير، التهذيب ج ٧ ص ٦٠ الرقم ٢.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٢٠٧ الرقم ٣ التهذيب ج ٧ ص ٦٠ الرقم ١.