الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٩ - المسألة (الاولى)- من اشترى مطلقا كان الثمن حالا
أقول: الظاهر أن النهى عن بيع الكالي بالكالي ما هو من من طريق العامة [١] و الذي في أخبارنا انما هو النهى عن بيع الدين بالدين كما في رواية طلحة بن زيد [٢]
و في الصحيح [٣] في بيع الدين قال: «لا يبيعه نسيئا، فلما نقدا فليبعه بما شاء».
و يظهر من التذكرة ان بيع الكالئ بالكالئ هو أن يبيع الدين بالدين، سواء كان مؤجلا أم لا [٤] و ظاهرهم تحريم الأمرين كليهما و سيجيء تحقيق المسألة إنشاء الله تعالى في كتاب الدين.
و في هذا المقام مسائل.
[المسألة] (الاولى)- من اشترى مطلقا كان الثمن حالا
من غير خلاف، و يدل عليه ما رواه
ثقة الإسلام في الكافي عن عمار بن موسى في الموثق [٥] عن أبى عبد الله (ع) «في رجل اشترى من رجل جارية بثمن مسمى ثم افترقا؟ قال: وجب البيع، و الثمن إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد».
أقول: يعني إذا لم يشترطا التأخير، و لو اشترطا التعجيل أفاد التأكيد، لما عرفت من أن الإطلاق يقتضي التعجيل.
[١] سنن البيهقي ج ٥ ص ٢٩٠.
[٢] الوسائل الباب- ٥- من أبواب الدين الرقم ١- الكافي ج ٥ ص ١٠٠.
[٣] الوسائل الباب- ٦- من أبواب أحكام العقود الحديث- ٨.
[٤] قال ابن الأثير في النهاية: نهى عن الكالي بالكالي أى النسيئة بالنسيئة، و ذلك أن يشترى الرجل شيئا الى أجل، فإذا حل الأجل لم يجد ما يقضى به، فيقول بعنيه إلى أجل آخر بزيادة شيء فيبيعه منه، و لا يجرى بينهما تقابض. انتهى منه.
[٥] الوسائل الباب- ١- من أبواب أحكام العقود الرقم ٢.