الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٢ - الاولى- لو اشترى جملة لم يجز له بيع بعضها مرابحة
العقد، و يقتصر على ذلك، و إذا قبل لزمه مثله جنسا و قدرا و صفة، و لو قال: وليتك السلعة بكذا و كذا احتمل الاجزاء كما ذكره في الدروس.
و أما المواضعة فهي كالمرابحة في الاخبار بالثمن، و نحوه مما زاد أو نقص حسبما تقدم، الا أنها بنقيصة معلومة، فيقول: بعتك بما اشتريته أو تقوم علي و وضيعة كذا.
و أما التشريك فهو أن يقول: شركتك بالتضعيف بنصفه بنسبة ما اشتريت مع علمهما بقدره، و لو قال: أشركتك بالنصف فكذلك، و لزمه مثل نصف الثمن، أما لو قال: أشركتك في النصف فإنما له الربع، الا أن يقول: بنصف الثمن، فيتعين النصف، و لو لم يبين الحصة و انما قال: في شيء منه، أو أطلق بطل للجهل بالمبيع، و احتمل بعضهم حمل الثاني على التنصيف، و التشريك- في الحقيقة- عبارة عن بيع الجزء المشاع برأس ماله، الا أنه يختص عن مطلق البيع بصحته بلفظ التشريك.
الثاني- في الأحكام:
و فيه مسائل.
الاولى- لو اشترى جملة لم يجز له بيع بعضها مرابحة
و ان قوم كلا منها بقيمة الا أن يخبر بالحال، و يدل عليه ما رواه
ثقة الإسلام في الصحيح عن أبي حمزة الثمالي [١] عن أبى جعفر (عليه السلام) «قال سألته عن الرجل يشترى المتاع جميعا بالثمن، ثم يقوم كل ثوب بما يسوى حتى يقع على رأس ماله جميعا أ يبيعه مرابحة؟
قال: لا حتى يبين له أنه انما قومه».
و روى في الكافي و الفقيه في الصحيح عن محمد بن مسلم [٢] عن أحدهما (عليهما السلام)
[١] الكافي ج ٥ ص ١٩٧ التهذيب ج ٧ ص ٥٥ عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام).
[٢] الكافي ج ٥ ص ١٩٧ عن محمد بن أسلم عن أبي حمزة بتفاوت يسير الفقيه ج ٣ ص ١٢٦.