الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٣ - المقام الرابع- في بيعها بعد الظهور و قبل بدو صلاحها
دون أحد الشروط المذكورة، فهل يكون جائزا على كراهة، أو يكون باطلا، أو يراعى السلامة؟ أقوال ثلاثة، و بالأول- قال الشيخ في كتابي الاخبار، و الشيخ المفيد و سلار و ابن إدريس و العلامة في التذكرة، و بالثاني قال في النهاية و المبسوط و الخلاف، و ادعى عليه الإجماع، و به قال الصدوق، و ابن الجنيد، و أبو الصلاح، و ابن حمزة، و بالثالث قال سلار في ظاهر كلامه، و استدل القائلون بالتحريم إلى رواية أبي بصير الثانية من روايتيه المتقدمتين، و ما رواه
في الكافي و الفقيه، عن الوشاء [١] في الضعيف في الأول، و الحسن في الثاني قال: «سألت الرضا (عليه السلام) هل يجوز بيع النخل إذا حمل فقال: لا يجوز بيعه حتى يزهو، قلت: و ما الزهو جعلت فداك؟
قال: يحمر و يصفر و شبه ذلك».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب عن على بن حمزة [٢] قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) الى أن قال: «و سألته عن رجل اشترى بستانا فيه نخل ليس فيه غير بسر أخضر؟ فقال: لا حتى يزهو، قلت: و ما الزهو؟ قال:
يتلون».
و يدل عليه أيضا ما تقدم في حديث المناهي المنقول عن الفقيه، و ما في رواية قرب الاسناد.
و يعارض هذه الاخبار ما قدمنا ذكره من الروايات الصحيحة الصريحة في جواز البيع قبل الظهور بالكلية من غير شرط، فبعده قبل بدو الصلاح بطريق أولى، مضافا ذلك الى عمومات الكتاب و السنة في حل البيع، و وجوب الوفاء بالعهود،
[١] الوسائل الباب- ١- من أبواب بيع الثمار الرقم ٣.
[٢] الوسائل الباب- ١- من أبواب بيع الثمار الرقم ٥.