الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٢ - السادسة إذا قال بعتك بمائة مواضعة العشرة درهما
و قيل: فيه أيضا: و قوله: وضيعة درهم من كل عشرة، معناه يوضع من كل عشرة، يبقى لي درهم من أصل رأس المال، و تقديره وضيعة درهم بعد كل عشرة، فيكون الثمن أحد و تسعون الا جزا من أحد عشر جزء من درهم.
قالوا: إذا أرادت مبلغ الثمن في ذلك فعقد الباب فيه أن تضيف الوضيعة الى رأس المال، ثم تنظر كم قدرها، فما اجتمع فأسقط ذلك القدر من رأس المال، و هو الثمن.
و بابه إذا قال: رأس المال عشرون بعتكها برأس مالي مواضعة العشرة درهمان و نصف، فتضيف الى العشرين قدر الوضيعة، و هو خمسه دراهم فيصير خمسة و عشرين، فينظر كم خمسة، من خمسة و عشرين، فإذا هو خمسها، فيسقط من رأس المال و هو عشرون الخمس أربعة تبقى ست عشرة.
ثم قال: و قول أبى ثور أقوى عندي، لأنه إذا قال: مواضعة عشرة واحد، أضاف المواضعة الى رأس المال، فرأس المال مائة فيجب فيه عشرة فيبقى تسعون، و لم يضفه الى ما يبقى في يده، و لو قال ذلك لكان الأمر على ما قاله، و أما حمل الوضيعة على الربح و اضافة ذلك الى أصله فهو قياس، و نحن لا نقول به، انتهى و فيه عدول- عما قاله في صدر كلامه- الى ما اختاره في المبسوط.
و الأصحاب (رضوان الله عليهم) قد اختلفوا أيضا في ذلك كما اختلف العامة [١] و تفصيل الكلام في ذلك بوجه أوضح أنه ذلك قال: بعتك بمأة و وضيعة درهم من كل عشرة، فقيل: بأن الثمن تسعون، لان الوضع من نفس العشرة يقتضي ذلك، حملا «لمن» على الظاهر من التبعيض، و قيل: بأن الثمن أحد و تسعون
[١] قال في القواعد: و لو قال: وضيعة درهم من كل عشرة فمتى كان الثمن مائة لزمه تسعون، و لو قال: من كل أحد عشر، كان يحط تسعة دراهم و جزء من أحد عشر جزء من درهم، و كذا لو قال: بوضيعة درهم لكل عشرة انتهى. منه (رحمه الله).