الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٤ - الأولى اقتضاء العقد السلامة
أقول: نقل في الدروس [١] عن الحلبي وجوب رد العشر في الصورة المذكورة، و حينئذ فتصلح هذه الرواية دليلا له.
و عن ابن إدريس التفصيل بالبكارة و الثيوبة، و يمكن حمل هذه الرواية أيضا على ذلك، و ان ندر الفرض.
قال بعض أصحابنا: و لا استبعاد في اجتماع البكارة مع الحمل، فإنه ممكن و ان كان نادرا. انتهى. و حينئذ فلا يبعد حمل الرواية على أنها كانت بكرا و ان ندر الفرض، لجواز حصول الحمل بالمساحقة و الجماع في الدبر كما صرحوا به، و يؤيده مرسلة الكافي المتقدمة.
قال بعض محققي متأخر المتأخرين: و لزوم نصف العشر في أكثر الأخبار مبنى على ما هو الغالب من ثيوبة الحبلى، فان كانت بالفرض النادر بكرا فعليه أن يرد معها عشر قيمتها لما مر في النكاح من أن قيمة بضع الأمة الباكرة انما هو العشر. انتهى.
و في الدروس عن ابن الجنيد التقييد بكون الحمل من المولى، قال: و يلوح من النهاية.
[١] قال في الدروس: و لو وطئ ما بعد العلم بالحمل فعليه الأرش و يظهر من التهذيب جواز الرد و يلزمه عشر قيمته عقوبة، و جعله محتملا للرواية، و أكثر الأخبار مقيدة بعدم العلم. انتهى.
و هو ما أشار إليه شيخنا المذكور في الأصل من الاشكال، و ظاهرهم (رضوان الله عليهم) أن التصرف بالوطء بعد العلم بالحبل انما يوجب الأرش خاصة دون الرد، و الرد وجوب نصف العشر انما هو موضع الجهل.
و الظاهر أن المستند فيه الوقوف على ظواهر نصوص المسألة من الجهل بالحمل، لأنها على خلاف القاعدة المقررة المؤيدة بالاخبار و الاتفاق، فيقتصر محل الخلاف على مورد النص- منه (قدس سره).