الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٣ - الأولى اقتضاء العقد السلامة
و ما رواه
في التهذيب [١] عن عبد الملك بن عمرو عن أبى عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يشتري الجارية و هي حبلى فيطأها قال: يردها، و يرد عشر ثمنها».
و الشيخ (رحمه الله) حمل الشيء في الحديث الأول على نصف العشر، و كذا الكسوة في الحديث الثاني على ما يكون قيمتها ذلك.
و احتمل بعض مشايخنا حملها على ما إذا رضى البائع بهما.
و اما الحديث الثالث فحمله في التهذيب على غلط الراوي و الناسخ، بإسقاط لفظ «نصف» ليطابق ما رواه هذا الراوي بعينه و غيره، ثم قال: و لو كانت الرواية مضبوطة لجاز ان تحمل على من وطأ الجارية مع العلم بأنها حبلى، فحينئذ يلزمه عشر قيمتها عقوبة، و انما يلزمه نصف العشر إذا لم يعلم بحبلها و وطأها ثم علم بالحبل، انتهى.
و كتب عليه بعض مشايخنا [٢] في الحاشية ما صورته: أنت خبير بأن هذا ليس ببعيد من جهة اللفظ، لكن الحكم بالرد و الحال هذه مشكل. انتهى [٣]
[١] التهذيب ج ٧ ص ٦٢ الكافي ج ٥ ص ٢١٥ و في بعض النسخ ابن عمير.
[٢] هو الشيخ على بن سليمان البحراني (قدس سره) في حواشيه على الكتاب.
منه (رحمه الله).
[٣] قال المحقق الأردبيلي (قدس سره) في شرح الإرشاد: و لو لا الإجماع لأمكن الجمع بينهما بحمل ما فيه العشر و نصف العشر على الاستحباب، و الباقية على كفاية ما يصدق عليه الشيء و الكسوة، و فيه من البعد ما لا يخفى، و لو تم هذا لأمكن أيضا القول بحمل الرد في هذه الاخبار على الاستحباب لو لا الإجماع، لمعارضتها بما ذكرناه من الاخبار الواردة على أن وطء الأمة ثم ظهور العيب فيها انما يوجب الأرش خاصة، كما هو مقتضى القاعدة المعتضدة بالاتفاق و النصوص، مع انه لا يقول به، منه (رحمه الله).