الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٢ - العاشر بيع ما يكال أو يوزن قبل قبضه
كصحيحة منصور بن حازم [١] و صحيحة عبد الرحمن بن ابى عبد الله و ابى صالح [٢] و صحيحة معاوية بن وهب [٣] و موثقة سماعة [٤].
و ما عدا هذه الاخبار فإنها و ان لم تكن مثلها في الصراحة، الا أنها بمعونة هذه الاخبار ظاهرة تمام الظهور؟ خصوصا لفظ لا يصلح، فان ذكر هذه الألفاظ- في ضمن هذا السياق الذي سيقت عليه الاخبار الناهية الصريحة في التحريم- قرينة ظاهرة على أن المراد بها ما أريد بالنهي- في تلك الاخبار- التحريم، و ان كانت في حد ذاتها أعم من ذلك، كما لا يخفى على المنصف المتدرب.
ثم انه لا يخفى أن جملة من هذه الاخبار قد دلت على استثناء التولية فيجوز البيع قبل القبض في هذه الصورة، و في بعضها تخصيص المنع بالربح، فيفهم منه الجواز مع المواضعة، الا أن عجز صحيحة على بن جعفر صريح في المنع مع المواضعة أيضا، و حينئذ فيحمل ما دل على ذكر الربح على مجرد التمثيل دون التخصيص، فيختص الجواز بالتولية خاصة، كما هو مفاد أكثر الاخبار، و يجب حمل الأخبار الدالة على النهى مطلقا على غير التولية جمعا.
استدل القائلون بالجواز- و منهم المحقق الأردبيلي، فإنه قد أطال في ذلك، و نحن ننقل كلامه ملخصا، فإنه قد بالغ في نصرة القول المشهور بين المتأخرين بجدة و جهده، فاستدل- بعموم القرآن و الاخبار الدالة على جواز البيع، و الأصل، و بأن الناس مسلطون على أموالهم، و حصول التراضي مع عدم المانع عقلا، و عدم الخروج عن قانون و قاعدة.
و صحيحة منصور بن حازم [٥] عن ابي عبد الله (عليه السلام) «في رجل أمر
[١] الوسائل الباب ١٦- من أبواب أحكام العقود الرقم- ١.
[٢] الوسائل الباب ١٦- من أبواب أحكام العقود الرقم- ١٤.
[٣] الوسائل الباب ١٦- من أبواب أحكام العقود الرقم- ١١.
[٤] الوسائل الباب ١٦- من أبواب أحكام العقود الرقم- ١٥.
[٥] التهذيب ج ٧ ص ٥٠.