الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٦ - الرابعة أحكام التصرية
أقول: و أى نص هنا ورد في الشاة و بذلك اعترف «(قدس سره)» في المسالك، انه في الموضعين إنما التجأ إلى الإجماع، قال في الكتاب المذكور بعد قول المصنف (رحمه الله): و تثبت التصرية في الشاة قطعا، و في الناقة و البقرة على تردد، ما لفظه:
وجه التردد من عدم النص ظاهر عندنا على هذا الحكم، لكن الشاة محل وفاق فيحتمل إلحاق الناقة و البقرة بها، لمساواتهما لها في العلة الموجبة للخيار، و هي كون اللبن مقصود مع التدليس، كما ادعى الشيخ الإجماع على إلحاقها بها، فان ثبت فهو الحجة، و الا ففي إثبات الحكم المخالف للأصل، بغير النص و الإجماع إشكال.
ثم نقل عن ابن الجنيد، أنه طرد الحكم في سائر الحيوانات حتى الأدمي، قال و في بعض الاخبار من طرق العامة ما يدل عليه، و هو مناسب لمقابلة المدلس، و في الدروس انه ليس بذلك البعيد. انتهى.
و يظهر من المحقق الأردبيلي (عطر الله مرقده) الميل إلى إلحاق البقرة و الناقة في الموضع المذكور، لكن لا من حيث التصرية، بل من حيث التدليس و حصول الضرر المنفي عقلا و نقلا لو لم يتخير، قال في بيان وجه الإشكال في إلحاق الفردين المذكورين: و وجه الاشكال عدم وجود النص و الإجماع، و وجود العلة الموجبة في الشاة، فالثبوت ليس ببعيد، لما تقدم من العلة في الشاة، إذ لا نص، بل التدليس الموجب لذلك، و الا لزم الضرر المنفي عقلا و نقلا، مؤيدا بأخبار العامة، انتهى.
هذا خلاصة كلامهم في هذه المسألة.
و قد عرفت خلو أصل المسألة من المستند، و الظاهر أن أصل هذه المسألة انما هي في كلام العامة، لأنها مروية في أخبارهم، و الأصحاب كثيرا ما يستلقون الاخبار و الأحكام و الفروع من كتبهم.
قال المحقق الأردبيلي (قدس سره) في بعض مواضع البحث في هذه المسألة ما لفظه: