الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٩ - المسألة الثامنة في أحكام وطئ الحامل
إلغاء اعتباره من العدة و الاستبراء في غير محل النزاع، فلو قيل بالجواز فيه مطلقا كان حسنا، انتهى.
و فيه أولا أنه لا إيناس في صحيحة رفاعة المشتملة على التحديد بالأشهر بكون ذلك زنا، فضلا عن الدلالة، و لا في غيرها من روايات المسألة، و ثانيا أن ما ادعوه من عدم وجوب العدة و الاستبراء على الزانية- و هو السبب في حملهم الرواية المذكورة على ذلك- ممنوع بما دل على ذلك من الاخبار الدالة على خلاف ما ذكروه و منها ما رواه
في الكافي عن إسحاق بن جرير [١] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في تزويجها هل يحل له ذلك؟ قال:
نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله ان يتزوجها، و انما يجوز له تزويجها بعد أن يقف على توبتها».
و ما رواه
الحسن بن على بن شعبة [٢] في كتاب تحف العقول عن أبى جعفر الجواد (عليه السلام) أنه سئل عن رجل نكح امرأة على زنا أ يحل له أن يتزوجها؟
فقال: يدعها حتى يستبرأها من نطفته و نطفة غيره، إذ لا يؤمن منها أن يكون قد أحدثت مع غيره حدثا كما أحدثت معه؟ ثم يتزوج بها إذا أراد، فإنما مثلها مثل نخلة، أكل
[١] الكافي ج ٥ ص ٣٥٦.
[٢] تحف العقول ل ٣٣٨ المطبوع في النجف الأشرف سنة ١٣٩٤. ه.