الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٥ - المسألة الخامسة عدم جواز تأخير ثمن المبيع بالزيادة، و جواز تعجيلها بالنقصان
قال: «قلت لأبي الحسن (عليه السلام): يكون لي على الرجل دراهم فيقول: أخرني بها و أنا أربحك فأبيعه جبة تقوم على بألف درهم بعشرة آلاف درهم، أو قال: بعشرين ألفا و أؤخره بالمال؟ قال: لا بأس».
و ما رواه
عن عبد الملك بن عتبة [١] قال: «سألته عن الرجل أريد أن أعينه المال، و يكون لي عليه مال قبل ذلك فيطلب منى ما لا أزيده على مالي الذي لي عليه، أ يستقيم أن أزيده مالا و أبيعه لؤلؤة تساوى مأة درهم بألف درهم فأقول له: أبيعك هذه اللؤلؤة بألف درهم على أن أؤخرك بثمنها و بمالي عليك كذا و كذا شهرا، قال: لا بأس».
و ما رواه
في الكافي عن مسعدة بن صدقة [٢] في الموثق عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: «سئل عن رجل له مال على رجل من قبل عينة عينها إياه فلما حل عليه المال لم يكن عنده ما يعطيه فأراد أن يقلب عليه و يربح أ يبيعه لؤلؤا و غير ذلك ما يسوى مائة درهم بألف درهم و يؤخره؟ قال: لا بأس بذلك، قد فعل ذلك أبى (عليه السلام) و أمرني أن أفعل ذلك في شيء كان عليه».
و مما يؤيد ذلك زيادة على ما ذكرنا ما رواه
في التهذيب عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه عن رجل كتب الى العبد الصالح [٣] (عليه السلام) «يسأله انى أعامل قوما أبيعهم الدقيق أربح عليهم في القفيز درهمين إلى أجل معلوم، و انهم يسألوني أن أعطيهم عن نصف الدقيق دراهم، فهل لي من حيلة أن لا أدخل في الحرام؟ فكتب (عليه السلام) إليه: أقرضهم الدراهم قرضا و ازدد عليهم في نصف القفيز بقدر ما كنت تربح عليهم».
[١] الكافي ج ٥ ص ٢٠٦- التهذيب ج ٧ ص ٥٢.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٣١٦.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٤٥.