الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٥ - الرابعة أحكام التصرية
منصوص عن النبي [١] (صلى الله عليه و آله) من طرق العامة و لعله في رواية أخرى غير التي قدمنا نقلها عن الصدوق فإنها اشتملت على صاع التمر خاصة.
الثاني قد صرحوا بأنه لو ثبتت التصرية بإقرار البائع أو البينة قبل أن يحلبها ثبت له الخيار، و لا يحتاج الى الاختبار بمضي ثلاثة أيام لو لم يثبت ذلك.
و ربما صرح بعضهم بالفورية، لأن التصرية التي هي تدليس و موجبة لجواز الرد قد ثبتت، فيكون مقتضاها ايضا ثابتا، الا ان الظاهر من كلام بعض انه لا مانع من جواز الصبر و الاختبار، لاحتمال الارتفاع بهبة من الله عز و جل، فلا يثبت له بزوال الموجب، لأن التصرية غير موجبة من حيث هي هي، و انما هي موجبة من حيث الاستظهار بمعرفة ما فيه، مما يوجب زيادة الثمن و الرغبة.
قال في المسالك: فلو ثبت بإقرار البائع أو البينة جاز الفسخ قبل الثلاثة، لكن بشرط النقصان، فلو تساوت أو زادت هبة من الله تعالى فالأشهر زوال الخيار لزوال الموجب له مع احتمال بقائه، و مثله ما لو لم يعلم العيب حتى زال انتهى.
و نقل عن الشيخ في الخلاف انه قوى جواز الرد مع ثبوت التصرية و ان زالت، و صار اللبن زائدا كل يوم على لبن الأول، أو ساواه.
و في المبسوط صرح بسقوط الخيار كما هو المشهور. و لو لم يثبت بأحد الأمرين المتقدمين فلا بد من اختبارها ثلاثة أيام، فإن اتفقت فيها الحلبات عادة، أو زادت اللاحقة فليست مصراة، و ان اختلفت في الثلاثة و كان بعضها ناقصا عن الأول نقصانا خارجا عن العادة، و ان زاد بعد الثلاثة ثبت الخيار بعد الثلاثة بلا فصل على الفور.
الثالث- ظاهر الأصحاب الإجماع على ثبوت التصرية في الشاة، و المشهور ذالك أيضا في الناقة و البقرة، بل قيل: انه إجماع.
قال شيخنا في الروضة: فإن ثبت فهو الحجة، و الا فالمنصوص الشاة، و إلحاق غيرها بها قياس، انتهى.
[١] سنن البيهقي ج ٥ ص ٣١٨.