الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٥ - المسألة التاسعة- لو اشترى جارية و أولدها ثم ظهر أنها مستحقة لغير البائع
ظهر أنها مستحقة انتزعها المالك» الى آخره الا أن ذكره المسألة في بحث بيع الحيوان قرينة على ما عنونا به المسألة، كما صرح به في الدروس حيث قال: و لو ظهر استحقاق الأمة المبتاعة.
و بالجملة فإن ظاهرهم عدم الفرق بين مورد الرواية و ما نحن فيه، و لعله من حيث الاشتراك في الدخول بالبكر أو الثيب مع جهل الواطئ بالحال، فإنه حاصل في كل من المسألتين، و ان كان العلة في أحدهما بيع الغاصب و في الأخرى التدليس على أن متن الرواية المذكورة أيضا لا يخلو من الاشكال [١].
و بالجملة فالمسألة كما ذكرنا غير خالية من شوب التوقف و التردد، ثم ان قوله في الرواية المذكورة فإن أولادها منه أحرار على إطلاقه لا يخلو من الاشكال و لذا قيده الشيخ (رحمة الله عليه) تارة بما إذا دفع الأب قيمة الولد يوم سقوطه حيا لمولى الجارية، و أخرى بما إذا كان تزويجه لها بعد قيام البينة بما ادعته من الحرية، و حينئذ يأخذ ابنه من غير قيمة، و استند في الحمل الأول إلى
موثقة سماعة [٢] و فيها «و على مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه «فقيمته».
- كذا في النسخ و الظاهر بقيمته بالباء بدل الفاء- «يوم يصير اليه» الحديث»، و في الثاني إلى
موثقة أخرى لسماعة [٣] أيضا، و فيها قال: «ولدها مملوكون الا أن يقيم البينة أنه شهد له شاهدان أنها حرة فلا يملك ولده، و يكونون أحرارا».
و مثلها رواية زرارة ثم ان غاية ما دلت عليه أخبار المسألة المتقدمة- بعد حمل مطلقها على مقيدها- هو أن المشترى يأخذ ولده بعد دفع القيمة إلى مولى الجارية، و أن المشترى يرجع على البائع بقيمة الجارية و قيمة ولدها،
[١] و وجه الاشكال أن قوله و ان زوجها إياه ولي لها ارتجع على وليها، فإنها لا يعقل اللامة ولى غير المولى، و متى أريد به الولي فكيف يتم قوله «و لمواليها عليه عشر قيمتها» الى آخره، إذ لا معنى لرجوع الزوج على المولى بالمهر، و رجوع المولى على الزوج بالعشر أو نصفه، منه (رحمه الله).
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٠ و فيه «بقيمته».
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٠.