الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٨ - المسألة السابعة جواز بيع الزرع قائما على أصوله
أن مستند الصدوق فيما تقدم نقله عنه هو رواية أبي بصير المذكورة، حيث انها دلت على النهى عن شراء الزرع قبل أن يسنبل الا أن تشتريه للقصل، فإنه يجوز و ان تركه بعد ذلك حتى يسنبل، و أنت خبير بأنها معارضة بجملة مما تقدم من اخبار المسألة، مثل صحيحة الحلبي أو حسنته، و رواية بكير بن أعين و رواية زرارة الاولى و الثانية و نحوها، فإنها قد اشتركت في الدلالة على جواز الشراء قبل أن يسنبل، و ان لم يقصد قصله، بل ظاهر صحيحة الحلبي أو حسنته تجويز شرائه بقصد بقائه حتى يحصد، أو بقصد قطعه لعلف الدواب.
و بالجملة فإن الظاهر هو القول المشهور، و الرواية المذكورة لا تبلغ قوة في معارضة ما ذكرنا من الاخبار، و لم أقف على من تعرض للجواب عنها، بل قل من نقل خلاف الصدوق في هذا المقام، و لا يحضرني الان وجه للجواب عن الرواية المذكورة، إلا الحمل على الكراهة، بناء على قواعد الأصحاب في هذا الباب.
الثاني- ما دل عليه موثقة سماعة الأول- من أنه متى اشتراه قصيلا ثم يبدو له في تركه حتى يخرج سنبله، فإنه لا يجوز ذلك الا أن يكون اشترط الإبقاء، أو الاختيار بين قطعه و إبقائه، و الا فلا يجوز له أن يتركه- هو مستند الأصحاب فيما قدمنا نقله عنهم من أنه متى بيع لأجل القصل فإنه يجب إزالته على الوجه المتقدم، مضافا الى الاخبار العامة في منع التعدي و التصرف في ملك الغير بغير الوجه المشروع.
و أما الرضا بذلك و أخذ الأجرة على بقائه تلك المدة فيستفاد من أدلة آخر في أمثاله، و لفظ لا ينبغي في الخبر المذكور مراد به التحريم، كما هو شائع الاستعمال في الاخبار.
الثالث- ما دل عليه موثق معاوية بن عمار من النهى عن شراء الزرع ما لم