الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٦ - المسألة التاسعة- لو اشترى جارية و أولدها ثم ظهر أنها مستحقة لغير البائع
و رواية زرارة الثانية دلت على ان المشترى يعوض المولى عما أصاب من لبنها- يعني الذي أرضعت به ابنه- و ما أصاب من خدمتها لان ذلك مستحق للمولى، و به صرح بعض الأصحاب أيضا.
و اما ما اختلفوا فيه من رجوع المشترى على البائع، بما حصل له في مقابلته نفع، كالعشر و نصفه الذي دفعه لمولى الجارية، و أجرة الخدمة فليس في هذه الروايات تعرض له، و لا في صحيحة الوليد بن صبيح التي تضمنت ذلك اشارة اليه فضلا عن التصريح به، و الاعتماد على ما ذكروه من هذه التعطيلات العليلة غير صالح لتأسيس الأحكام الشرعية، كما تقدم من التنبيه عليه في غير مقام و الأصل العدم حتى يقوم عليه دليل شرعي واضح، و قد تقدم في مسألة البيع الفضولي ما ينبه على ما ذكرناه، و كذلك القول بالمهر عوض العشر أو نصف العشر [١]، فانا لم نقف فيه على دليل، و انما الموجود العشر أو نصف العشر على ما عرفت من الاشكال فيه.
و من اخبار المسألة التي نحن فيها خبر مشكل لم يتعرض له الأصحاب في هذا الباب، و هو ما رواه
المشايخ الثلاثة (عطر الله مراقدهم) في الصحيح على بعض الطرق عن محمد بن قيس [٢] عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في وليدة باعها ابن سيدها و أبوه غائب، فاستولدها الذي اشتراها فولدت منه غلاما ثم جاء سيدها الاولى فخاصم سيدها الأخر فقال: وليدتي باعها ابني بغير اذنى، فقال: الحكم ان يأخذ وليدته و ابنها؟ فناشده الذي اشتراها فقال له:
[١] و الظاهر على ما ذكره بعض الأصحاب ان هذا القول مبنى على اطراح النص الوارد في المسألة لأن القاعدة الكلية في عوض البضع بمنزلة قيمة المثل في غيره، و لعل اطراح هذا القائل النص المذكور لما عرفت مما قدمنا ذكره. منه (رحمه الله).
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٧٤ الفقيه ص ١٤٠.