الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٢ - المسألة الأولى في أحكام بيع الحيوان
أو ثلث و نحوهما، لا معين كيده و رجله و نحوهما، و دليل الأول- بعد الإجماع- العمومات و الأصل و ورود ذلك في خصوص بعض الافراد و عدم المانع شرعا-، و دليل الثاني- بعد الإجماع على العدم- عدم إمكان الانتفاع بذلك الجزء المعين، إلا ما سيأتي- إنشاء الله تعالى- في استثناء الرأس و الجلدة من الحيوان الغير الأناسي، و هو ظاهر- الا مع وجود مانع كالاستيلاد و الوقف و الإباق من غير ضميمة، و عدم القدرة على التسليم، و الأناسي من الحيوان أن يملك بالسبي مع الكفر الأصلي و خرق الذمة ان كان ذميا، و احترز بالكفر الأصلي عن كفر المرتد فإنه و ان كان بحكم الكافر في جملة من الأحكام الا أنه لا يجوز سبيه، و في جواز بيع المرتد الملي قول قواه في الدروس. أما الفطري فلا قولا واحدا فيما أعلم.
و الذي وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بهذا المقام ما رواه
في الكافي في الصحيح عن رفاعة النخاس [١] قال: «قلت لأبي الحسن (عليه السلام): ان الروم يغيرون على الصقالبة فيسرقون أولادهم من الجواري و الغلمان فيعمدون الى الغلمان فيخصونهم ثم يبعثون بهم الى بغداد الى التجار فما ترى في شرائهم؟ و نحن نعلم أنهم قد سرقوا و انما أغاروا عليهم من غير حرب كانت بينهم؟ فقال: لا بأس بشرائهم، إنما أخرجوهم من الشرك الى دار الإسلام».
و رواه الشيخ مثله [٢]
و عن إبراهيم بن عبد الحميد [٣] «عن أبى الحسن (عليه السلام) في شراء الروميات؟ فقال: اشترهن و بعهن».
و عن زكريا بن آدم [٤] قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن قوم من العدو الى أن قال- قال: و سألته عن سبى الديلم يسرق بعضهم من بعض، و يغير المسلمون
[١] الكافي ج ٥ ص ٢١٠.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٧٧.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٢١٠.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٢١٠.